عاجل نيوز
وجدي الكردي
نذر الحرب تلوح في الأفق وسط تصاعد التوتر الإقليمي ودور إماراتي في إعادة ترتيب المشهد
أطلقت الخارجية البريطانية تحذيرًا صارمًا لرعاياها بعدم السفر نهائيًا إلى المناطق الواقعة ضمن نطاق 25 كيلومترًا من الحدود الفاصلة بين إريتريا وإثيوبيا، في خطوة تؤشر إلى تصاعد التوترات العسكرية والسياسية بين الجارتين.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتعاظم فيه مؤشرات المواجهة، وسط تمدد الدور الإماراتي في المنطقة، عبر وكالة تدخل نشطة تهدف إلى إعادة ترتيب خارطة النفوذ، بما في ذلك محاولة دفع النظام الإريتري إلى الهامش، لصالح مشروع إثيوبي توسعي.
وكان الرئيس الإريتري أسياس أفورقي قد وجّه، قبل يومين، تحذيرًا صريحًا إلى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، على خلفية طموحات أديس أبابا المتزايدة في الوصول إلى منفذ بحري على البحر الأحمر.
واعتبر أفورقي أن هذه الطموحات “متهورة”، مؤكدًا أن إريتريا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي مغامرة عسكرية.
وقال أفورقي، في خطاب نقلته وسائل إعلام إريترية:
“إذا اعتقدت إثيوبيا، التي تستخدمها الإمارات كمخلب قط، أنها قادرة على إغراق القوات الإريترية بالهجوم عبر موجات بشرية، فهي مخطئة تمامًا.”
ويرى مراقبون أن الإمارات تُسهم بشكل متزايد في إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية عبر أذرع اقتصادية وعسكرية، .
وتدفع باتجاه تفعيل ملفات خامدة، مثل النزاع الحدودي الإريتري الإثيوبي، وذلك ضمن أجندة أوسع تهدف إلى السيطرة على ممرات البحر الأحمر وإقصاء الأنظمة التي لا تتماشى مع مشروعها.
ويخشى المجتمع الدولي من أن يؤدي انفجار الأوضاع بين البلدين إلى حرب إقليمية جديدة، من شأنها أن تُفاقم الأزمة الإنسانية وتفتح جبهة ساخنة في منطقة متوترة أصلًا بفعل الصراعات في السودان واليمن والقرن الإفريقي.