مناوي: البرود يخيّم على تعامل الدولة مع كارثة الفاشر
مناوي ينتقد تقاعس الدولة تجاه الوضع الإنساني في الفاشر
عاجل نيوز
انتقد حاكم إقليم دارفور ورئيس اللجنة السياسية في الكتلة الديمقراطية، مني أركو مناوي، ما وصفه بحالة “البرود الرسمي” في التعامل مع الكارثة الإنسانية التي تشهدها مدينة الفاشر، محذرًا من تفاقم الأوضاع إلى مستويات خطيرة في ظل استمرار الحصار المفروض من قبل قوات الدعم السريع.
وقال مناوي، في تصريحات أعقبت اجتماعًا سياسيًا عقدته الكتلة الديمقراطية بمدينة بورتسودان مساء الإثنين 28 يوليو 2025، إن وتيرة الاهتمام الرسمي تراجعت بشكل ملحوظ عقب استرداد العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة، رغم أن الفاشر تواجه مأساة إنسانية تستوجب تحركًا فوريًا.
وأضاف: “هنالك تعامل يتسم بالبرود من الدولة ومنظومات متعددة تجاه الوضع في الفاشر، وهو أمر غير مبرر، خصوصًا في ظل نفاد الغذاء وتزايد أعداد الضحايا المدنيين”.
وفي سياق متصل، أكد مناوي أن هنالك محاولات لإقصاء القوى السياسية من المشهد العام، داعيًا إلى عدم تجاهل دورها في المرحلة المقبلة، وأوضح أن “هناك جهات تتعامل مع أطراف محددة وتحاول تهميش الأحزاب السياسية، وهو أمر مرفوض”.
وفي ما يخص مستقبل قوات الدعم السريع، شدد مناوي على أنها غير مؤهلة لتكون كيانًا سياسيًا أو قوة حكم، مكررًا موقفه الرافض لمحاولة تلك القوات فرض حكومة موازية كما حدث مؤخرًا في مدينة نيالا.
وحول اجتماعات الآلية الرباعية المرتقبة في واشنطن، دعا مناوي الدول الفاعلة، وعلى رأسها مصر والسعودية والولايات المتحدة، إلى التقدم بخارطة طريق تستند إلى تطلعات الشعب السوداني لا إلى حسابات مصالح مرحلية.
وفي رد على سؤال حول تحالف “صمود”، قال مناوي إنه لا يمانع التواصل مع أي طرف يسعى لحل الأزمة، مضيفًا: “حتى الدعم السريع، إذا أظهر موقفًا إيجابيًا وجادًا، لا نرفض التفاوض معه”.
ويُشار إلى أن مدينة الفاشر تعيش وضعًا إنسانيًا بالغ الخطورة مع دخول الحصار شهره الرابع عشر، وسط تقارير تؤكد نفاد المواد الغذائية بنسبة تفوق 90%، بحسب تقييم أجراه نشطاء ومتطوعون من داخل المدينة خلال الأسبوع الماضي.