انقسامات وشيكة داخل الدعم السريع.. دارفور على فوهة البركان
مصادر ترجّح تفككًا داخليًا متسارعًا وسط قيادات الدعم السريع بعد تصاعد أحاديث العودة
عاجل نيوز
تقرير: إبراهيم الصديق علي
تعيش مليشيا آل دقلو (الدعم السريع) واحدة من أخطر مراحل التصدع الداخلي منذ اندلاع الحرب، وسط تصاعد غير مسبوق في أحاديث العودة والانشقاق بين صفوفها في ولايات دارفور.
المؤشرات المتلاحقة، وفق محللين ميدانيين، تؤكد أن ما يدور ليس مجرد “حديث عابر” بل مقدمة لانفجار داخلي كبير داخل البنية العسكرية للمليشيا.
عودة تتسع .. وولاءات تتبدد
خلال الأسابيع الماضية، ظهرت تحركات متكررة لعناصر وقيادات ميدانية أعربت عن رغبتها في العودة إلى صف الوطن، بعد أن فقدت الثقة في قيادة دقلو التي تُتهم بإشعال الحرب من أجل المكاسب الشخصية.
ويرى مراقبون أن هذه الموجة تمثل نقطة تحول حاسمة، خاصة مع تنامي الشعور بالخذلان وسط المقاتلين نتيجة تدهور الإمداد المالي والعسكري وتفشي الانقسامات القبلية بين التشكيلات المختلفة.
“عش الدبور” يغلي من الداخل
المصادر الميدانية تشير إلى أن قيادة الدعم السريع في دارفور تواجه تمردًا مكتومًا داخل وحداتها، بعد فشلها في تسوية الخلافات بين القادة الميدانيين.
وتصف تلك المصادر الأوضاع بأنها “حالة غليان داخل عش الدبور”، وأن ما يظهر في العلن من خلافات هو “مجرد دخانٍ لبركانٍ أكبر قادم”.
الشواهد والقرائن
ربط المتابعون بين تزايد الانشقاقات في صفوف المليشيا وبين تصاعد الخطاب العاطفي لرموزها، معتبرين ذلك مؤشرًا على فقدان السيطرة وتراجع الانضباط.
كما تشير تقارير محلية إلى أن بعض القيادات الميدانية بدأت تفتح قنوات تواصل سرية مع القوات المسلحة لبحث ترتيبات العودة وتأمين سلامتها.
ما يجري في دارفور اليوم ليس مجرد تململ عابر، بل علامة على بداية الانهيار التنظيمي لمليشيا آل دقلو التي كانت تتفاخر سابقًا بتماسكها.
إنها العاصفة الداخلية التي تسبق السقوط، ومع كل “حديث عودة” يتصدع جدار الولاء أكثر فأكثر، في مشهد يعيد رسم موازين القوة على الأرض لصالح الدولة والقوات المسلحة السودانية.