عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
ظهور عبد الرحيم دقلو بالقرب من الروصيرص برفقة مسؤول إماراتي في قاعدة عسكرية إثيوبية تفاصيل جديدة في حادثة مقتل مواطنين مصريين: مستشار مصري يؤكد ارتباط الجاني بالدعم السريع حاج ماجد سوار يحذر أهل كردفان من التور قبة والسافنا : لا تلدغوا من الجحر مرتين. توقيف فنانة سودانية شهيرة في أبوظبي بعد العثور على مواد مخدرة بسيارتها "قانون السودان IMPACT": مشروع أمريكي لشراكة استراتيجية في السودان بوابتك لمعرفة مصيرك الأكاديمي: وزارة التعليم العالي تطلق رابط نتيجة القبول بالجامعات السودانية 2026-... زلزال دبلوماسي في بورتسودان: مناوي يحتضن ملف "حادثة المعدّنين" من السفارة المصرية ويرسم خطوطاً حمرة ... "صندوق القـ تل الأكبر".. القوات الخاصة تكشف خطة الجيش الساحقة حتى حدود شمال دارفور! زلزال عسكري يضرب السودان: الجيش يطهر "بئر كليكل " ويسحق أسطورة المليشيا في المحور الغربي! «انشقاقات وشكوك واتهامات بالتواصل مع الجيش».. غموض يكتنف مصير علاء الدين نقد عقب اعتقاله بواسطة المل...

كانوا يسيطرون… ثم انكسروا أمام صمود الجيش والشعب

الجيش السوداني يستعد للحسم

 

من تمددٍ ميداني إلى .. الجيش يعيد ترتيب المعركة نحو الحسم

 

تقرير: عبد الرؤوف طه

كانوا يقاتلون عند تخوم الدمازين والقضارف وحلفا الجديدة وشندي، ويسيطرون على الخرطوم باستثناء محلية كرري وبعض الحاميات التي بقيت صامدة في أنحاء متفرقة من العاصمة.
كانوا يتباهون بسيطرتهم على الجزيرة كلها باستثناء المناقل، وعلى ولاية سنار باستثناء المدينة ذاتها.
كانوا في القطينة وقرى تندلتي وضواحي الجبلين، وجنودهم في حالة انتفاخ أوداج وبجاحةٍ منقطعة النظير، ظنّوا أنهم أحكموا قبضتهم على السودان كله.

كانت قوتهم الصلبة بقيادة مضوي حسين والبيشي وعلي يعقوب وموسى قارح وجلحة وشيريا وماكن، هي من تقود المعارك وتسقط الحاميات من أم دفوق إلى سنجة، مدفوعةً بدعمٍ خارجيٍ وإسنادٍ إعلاميٍ مضلّلٍ، جعلهم يظنون أن الخرطوم والبلاد بأكملها قد دانت لهم.

لكنهم ما كانوا يعلمون أن الجيش كان يعيد ترتيب صفوفه بهدوء، وأن الشعب كان يراكم الغضب والصبر معًا في انتظار لحظة الانفجار.
بسندٍ شعبيٍ واسع، أعاد الجيش تنظيم متحركاته وطارد المتمردين من عمق العاصمة ووسط البلاد إلى فيافي كردفان وتخوم دارفور.
هناك، في ميادين العزّ، مُرغ أنف المليشيا بالتراب وتجرّعت مرارة الهزيمة بعد أن كانت تزهو بالغرور.

كانت معركة الفاشر المحاصرة على مدى عامين نقطة التحوّل الكبرى؛ حين أعادت القوات المسلحة سيطرتها عليها، اهتزّت ثقة المتمردين بأنفسهم، وخرج قادتهم يتوعدون بالانتقام كعادتهم كلما خسروا معركة.
لكن الجيش الذي جرّب الحرب وعرف دهاليزها، لم يعد يلتفت للتهديدات، بل مضى يخطط للحسم النهائي في كردفان ودارفور، حيث أوكار المليشيا في الضعين ونيالا وما جاورهما.

على قيادة الجيش أن تواصل بثّ الروح في المقاومة الشعبية، وتجديد الثقة في الكتائب المساندة التي صنعت الفارق يومًا، مثل متحرك النبأ اليقين والمنتصر بالله والنخبة والصياد.
وعلى الدولة أن تترك صراع النفوذ والانصراف عن الجوهر، فالحرب لم تنتهِ بعد، والركون إلى الراحة سيكون خطأً لا يُغتفر.

كانوا يومًا يهددون كل السودان بالانتقام، أما اليوم فيتوارون خلف أطلال معسكراتهم، ينتظرون النهاية التي يصنعها صبر الرجال وثبات المؤمنين بعدالة قضيتهم.
لقد تبدّلت الموازين؛ من غرورٍ مفرطٍ إلى انكسارٍ متسارع، ومن تمددٍ عابرٍ إلى انحسارٍ محتوم.

فمن يملك الأرض الآن؟
الجيش الذي لم ينم، والشعب الذي لم ينكسر.


قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.