حفتر يتخلص من كتيبة سبل السلام بعد انتهاء مهمتها في السودان
صدام حفتر يفكك كتيبة سبل السلام في الكفرة الليبية
طرابلس –متابعات –11 نوفمبر 2025
بدأت قيادة صدام خليفة حفتر فعليًا في تفكيك كتيبة سبل السلام السلفية المتمركزة في مدينة الكفرة جنوبي ليبيا، في خطوة وُصفت بأنها “تطهير موجه” داخل البنية العسكرية التابعة لمعسكر حفتر بعد سنوات من استخدام الكتيبة في مهام أمنية وحساسة على الحدود الجنوبية.
ووفق معلومات ميدانية، صدرت أوامر بإحلال عناصر من اللواء 106 مجحفل – التابع مباشرة لعائلة حفتر – محل مقاتلي “سبل السلام”، في عملية إعادة انتشار تهدف لإعادة ضبط السيطرة الميدانية على مناطق الجنوب الشرقي، خصوصًا المحاور المؤدية إلى الحدود السودانية والتشادية.
تأسست “سبل السلام” عام 2017 بقيادة عبدالرحمن هاشم، وعُرفت بتوجهها السلفي وبقيامها بعمليات مثيرة للجدل شملت، بحسب تقارير دولية متعددة، التهريب العابر للحدود من بشر ووقود وذهب، فضلًا عن احتجاز مهاجرين في مراكز غير رسمية داخل نطاق سيطرتها، وتقديم دعم لوجستي لمليشيات أجنبية تعمل داخل السودان.
ويرى مراقبون أن قرار صدام حفتر بتفكيك الكتيبة لا يمثل تحولًا إصلاحيًا بقدر ما هو محاولة لإخفاء الآثار وإعادة ترتيب الأوراق قبل تصاعد التحقيقات الدولية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والاتجار بالبشر التي طالت مسؤولين بارزين من هذه الكتيبة.
ويُرجّح أن الهدف من إحلال اللواء 106 مجحفل بقيادة خالد حفتر هو إضفاء مظهر “نظامي” على الوجود العسكري في الجنوب، وتوحيد القرار الأمني بيد العائلة بشكل مباشر، بعد فترة من تضارب الولاءات داخل المجموعات المسلحة.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تعكس خشية حفتر من أي اختراق محتمل لملف الكفرة، إذ تعدّ المنطقة واحدة من أهم بوابات التهريب والتدخل الإقليمي، كما أنها تمثل عمقًا استراتيجيًا في مسار الدعم اللوجستي بين ليبيا والسودان وتشاد.
وبينما يحاول صدام حفتر تقديم هذه العملية كإجراء تنظيمي، فإن المراقبين يعتبرونها محاولة لتلميع الصورة في ظل تصاعد الدعوات الدولية لمحاسبة المتورطين في الجرائم العابرة للحدود، وسط تساؤلات حول ما إذا كان هذا التغيير سيجلب الاستقرار فعلًا أم أنه مجرد تبديل في الواجهة لا أكثر.