كامل إدريس… توجيهات حاسمة تقلب المشهد الصحفي | وقرارات بشأن بلاغات الصحفيين
كامل إدريس يشطب البلاغات ويعيد ترتيب المشهد الصحفي
متابعات – عاجل نيوز
عاد رئيس الوزراء، البروفيسور كامل إدريس، فجر الخميس إلى البلاد بعد جولة خارجية شملت جنيف وإسطنبول، حاملاً معه حزمة توجيهات سياسية جديدة تستهدف إعادة ترتيب المشهد الإعلامي وتعزيز التماسك الوطني في مرحلة يصفها بأنها “الأدق منذ اندلاع الحرب”.
وفي لقائه بالسيد الصادق الرزيقي، رئيس الاتحاد العام للصحفيين، شدّد إدريس على أن معركة الكرامة تتطلب اصطفافًا وطنيًا لقطع الطريق أمام التمرد وحماية وحدة التراب السوداني.
وفي إطار هذه الرسالة، أوضح رئيس الوزراء أن الإعلام الوطني ظل على قدر المسؤولية رغم الظروف القاسية، مؤكدًا أن “الجميع سواسية في الدفاع عن وطنهم وحماية أهله”.
وعلى خلفية التوترات التي حدثت مؤخرًا بين بعض الجهات الرسمية والمؤسسات الصحفية، أصدر إدريس توجيهات مباشرة بشطب البلاغات المقيدة ضد عدد من الصحفيين، معتبرًا أن الوقت قد حان لطي صفحة الخلافات وإعادة بناء الثقة.
ويتضمن هذا التوجه – وفق تفسير مراقبين – إدماجًا لخط تماسك داخلي جديد، إذ يشير رئيس الوزراء إلى ضرورة إصلاح بيئة العمل الإعلامي ورفع القيود التي تحد من الوصول إلى المعلومات، باعتبارها حقًا أصيلاً وحجر أساس لصحافة راشدة في زمن الحرب.
وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة في ظل حديثه عن أن معركة الكرامة ليست عسكرية فحسب، بل معركة وعي وصمود أيضًا.
كما دعا إدريس الصحفيين إلى الانخراط في حوار جاد حول شؤون الإعلام والمجتمع، بهدف بلورة رؤية وطنية جامعة تُحصّن الداخل من الانقسامات.
وأعلن التزام الحكومة بمراجعة القوانين المنظمة للعمل الصحفي وتحسين الأوضاع الاجتماعية للعاملين في القطاع، إضافة إلى إعادة المؤسسات الإعلامية إلى دورها الكامل ضمن خطة إعادة الإعمار ومعالجة آثار الحرب.
ويؤكد مراقبون أن الحزمة التي أعلنها كامل إدريس تمثل بداية لمرحلة جديدة تهدف لخلق مناخ إعلامي أكثر تماسكًا وقدرة على دعم المجهود الوطني، خصوصًا بعد جولة خارجية حملت ملفات سياسية واقتصادية وصورة موقف سوداني يسعى للثبات في معركته المصيرية.