الجيش يترقّب “الطوفان الثامن” الذي شكّلته المليشيا من الحرامية والشفاشفة
تشكيل قوة “الطوفان الثامن” يفضح فوضى الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
في تطور جديد يعكس حجم الارتباك داخل مليشيا الدعم السريع، كشفت مصادر ميدانية عن شروع المليشيا في تشكيل قوة جديدة تحت مسمى “الطوفان الثامن”، .
وُصفت بأنها تجميع عشوائي لأعداد كبيرة من الشماسة والحرامية والمرتزقة القادمين من ضواحي نيالا، دون أي معايير عسكرية أو أهداف واضحة.
وبحسب المصادر، فإن هذا التشكيل يعبّر عن آخر محاولات المليشيا لملء الفراغ الذي نتج عن خسائرها الكبيرة في غربي كردفان ودارفور، .
حيث اختفت القيادات التقليدية، وتلاشت منظومة القيادة والسيطرة التي كانت تستند إليها في بداية الحرب.
وتضيف المصادر أن ما سُمّي بـ”الطوفان الثامن” هو في حقيقته مجموعة غير منضبطة، جرى تجنيدها بالمال ووعد الغنائم، بعد أن فشلت المليشيا في استعادة العناصر القتالية التي تشتتت وهربت نحو الحدود.
وتشير المعلومات إلى أن أبناء الماهرية الذين كانت المليشيا تعتمد عليهم في قيادة قوات نيالا غابوا بالكامل عن هذا التشكيل الجديد، ما يعكس اتساع دائرة الانشقاقات والصراعات داخل البنية القبلية للدعم السريع.
وتؤكد المصادر أن الهدف الأساسي من هذه القوة هو مجرد تغطية إعلامية لخلق انطباع بأن المليشيا ما تزال قادرة على التعويض والعودة للهجوم، غير أن الواقع الميداني يقول عكس ذلك، حيث تعاني القوة الجديدة من فقر في التدريب، وانعدام للقيادات، وغياب شبه تام للانضباط.
وفي هذا السياق، توقعت مصادر عسكرية أن تصبح كل العربات القتالية والمركبات التي دُفعت لهذه القوة غنيمة خالصة للجيش والقوات المشتركة فور أي مواجهة، بالنظر إلى هشاشة تكوينها واعتمادها على عناصر غير مدرّبة تبحث فقط عن المال.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن المليشيا تحاول عبر “الطوفان الثامن” تعويض سلسلة الهزائم التي مُنيت بها في شمال كردفان وغربها، إضافة إلى خسائرها الثقيلة في محاور دارفور، حيث فقدت المئات من المقاتلين والآليات في اشتباكات الأيام الماضية.
ويعتبر محللون أن تشكيل قوة بهذه الصفات يعكس مرحلة الانهيار البنيوي الذي تعيشه المليشيا، بعد أن فقدت قدرتها على تجنيد عناصر ذات خلفية قبلية أو قتالية.
ويؤكد الخبراء العسكريون أن الجيش سيتعامل مع هذا التشكيل بالطريقة ذاتها التي تعامل بها مع الموجات السابقة من القوة الارتجالية، عبر تكتيكات خاطفة تستهدف العربات والأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وهو ما سيحوّل “الطوفان الثامن” إلى مورد غنائم جديد يدعم عمليات الجيش الجارية في كردفان ودارفور.
وبهذا التطور، يرسخ المشهد حقيقة واحدة: أن المليشيا فقدت القدرة على المبادرة، وأن تشكيل قوة بلا قضية وبلا قيادات لن يغير شيئًا من معادلة الحرب التي تميل بثبات لصالح الجيش والقوات المشتركة.