تحذيرات من ترتيبات توسع الحرب إقليمياً عبر الحدود الشرقية
تحركات لفتح جبهة جديدة بشرق السودان وسط تنسيق خارجي
متابعات – عاجل نيوز
أطلق مستشار رئيس الوزراء السابق د. أمجد فريد تحذيرات من ترتيبات وصفها بالخطيرة خلال الأسابيع الأخيرة، قال إنها تستهدف توسيع نطاق الحرب في السودان إلى مستوى إقليمي، عبر فتح جبهات جديدة تمتد نحو الحدود الإثيوبية.
وأوضح د. فريد أن التحركات الخارجية تستغل فترة انشغال العالم بعطلات نهاية العام لتمرير خطوات حساسة، بينها دفع إثيوبيا إلى التورط في الصراع من خلال فتح جبهة عسكرية لصالح قوات الدعم السريع بمحاذاة الحدود الشرقية.
وأشار فريد إلى أن السيناريو ذاته ينسحب على جنوب السودان، حيث ظهرت محاولات لجر جوبا إلى دائرة الاشتباك عقب سيطرة قوات الدعم السريع على حقل هجليج، مع طرح ترتيبات غير رسمية لإدارته،.
ما يجعل البنية النفطية عرضة للاستغلال ويمكّن المليشيا من إيجاد موطئ قدم داخل العمق الجنوبي.
وفي ما يتعلق بالحدود الشرقية، أكد د. فريد أن الوضع هناك بالغ الحساسية بعد توثيق وجود قواعد لوجستية للدعم السريع في مناطق أصوصا ويابوس وقرب هرر مَدَّى داخل الأراضي الإثيوبية.
ولفت إلى أن هذه المواقع تتلقى رحلات إمداد يومية تحمل معدات عسكرية ومنظومات تقنية عبر مدينة أصوصا القريبة من إقليم النيل الأزرق.
وأضاف أن معلومات متطابقة تشير إلى إطلاق السلطات الإثيوبية عدداً من السجناء — باستثناء المدانين بجرائم جسيمة — مقابل انتقالهم إلى معسكرات تدريب تقود لاحقاً للقتال ضمن قوات الدعم السريع، في مشهد يعكس ملامح صراعات تُدار عبر أطراف وسيطة.
وأوضح د. فريد أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لا يزال متردداً في السماح بإقامة معسكر تدريب واسع للمليشيا داخل إقليم بني شنقول، غير أن القواعد اللوجستية الحالية ودعم الإمداد المستمر يمثلان خطراً لا يقل جسامة، خصوصاً مع تعدد المواقع وصعوبة مراقبتها.
وأضاف أن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع توترات قائمة لدى إثيوبيا مع إريتريا ومصر، إضافة إلى نشاط مجموعات مسلحة مثل التيغراي والفانو على الحدود، ما يجعل المنطقة أقرب إلى حافة تصعيد واسع.
وفي السياق نفسه، قال مصدر عسكري سوداني إن الجيش يتحسب لفتح جبهة جديدة في شرق السودان من جهة إثيوبيا، بعد رصد تنسيق عسكري بين جهات خارجية وقوات الدعم السريع، محذراً من أن مثل هذه التحركات قد توسع مسرح الصراع وتحوّله فعلياً إلى مواجهة ذات طابع إقليمي.