مصر تتصدّر المشهد لحماية السودان وتفكيك نفوذ أبوظبي
التحرك المصري الاستراتيجي في القرن الإفريقي لدعم السودان
متابعات – عاجل نيوز
محمد دي تروه
تشهد المنطقة عاصفة إقليمية صامتة، تتخذ مركزها هذه المرة القاهرة، التي تحركت لحماية السودان قبل أن تندلع الأزمات الكبرى في القرن الإفريقي.
في الوقت الذي ظن فيه العالم أن الملف الإثيوبي يسير نحو طريق مسدود، نفّذت مصر أكبر عملية تطويق إستراتيجي في المنطقة، لحماية ظهرها الحيوي، بما يشمل السودان، البحر الأحمر، والأمن المائي، وتفكيك مشروع مليشيات أبوظبي التي تهدد الأمن القومي المصري والعربي.
وتسائلت مراكز التحليل: كيف استطاعت مصر محاصرة إثيوبيا وتفكيك نفوذ أبوظبي في المنطقة، ودعم السودان في معركته ضد المليشيات التي تهدف لإضعافه، فتح الطريق لمليشيات أبوظبي وخنق الأمن المصري من الجنوب؟
وجاء الرد المصري خطة عسكرية ودبلوماسية صامتة بدأت في 2024 وبلغت ذروتها في 2025، شملت:
- شرقًا: وجود عسكري مصري مباشر في الصومال، أول سهم في قلب إثيوبيا.
- جنوبًا شرقيًا: شراكات قوية في جيبوتي وسيطرة على شريان التجارة الوحيد لأديس أبابا.
- شمالًا: تحالف استراتيجي مع إريتريا، لإغلاق المنفذ البحري الإثيوبي الوحيد.
- غربًا: دعم مباشر للسودان كعمق استراتيجي وخط دفاع أول ضد مليشيات أبوظبي.
رغم ذلك، بدأت الضوضاء تأتي من أديس أبابا، حيث اتهم آبي أحمد الدول الإفريقية بالتحرك وفق “الخيط المصري”. لكن الواقع أن الخيوط فُصلت عن إثيوبيا وفككت من يد أبوظبي التي حاولت زرع مليشيات على طول الحدود السودانية والممرات البحرية.
وتشير التطورات إلى أن الخرائط الإقليمية تتغير سريعًا، وهذه المرة، السودان ليس وحيدًا في مواجهة المخاطر، بل يقف إلى جانبه حليف استراتيجي قوي يسعى لضمان الأمن القومي المصري والعربي.