عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
"صندوق القـ تل الأكبر".. القوات الخاصة تكشف خطة الجيش الساحقة حتى حدود شمال دارفور! زلزال عسكري يضرب السودان: الجيش يطهر "بئر كليكل " ويسحق أسطورة المليشيا في المحور الغربي! «انشقاقات وشكوك واتهامات بالتواصل مع الجيش».. غموض يكتنف مصير علاء الدين نقد عقب اعتقاله بواسطة المل... «انفتاح مشروط للسلام ورفض صارم لتغذية التمرد».. الخرطوم تبلغ فرنسا عدم ممانعتها الحوار مع إثيوبيا بش... «انحياز كامل للقوات المسلحة ورفض للحياد عن الصف».. ناظر عموم دار حمر يُعفي قيادي قبلي بلرز عقب إعلان... «بين سرج السياسة وتاتشر الميدان».. يوسف عبد المنان يضع السافنا أمام خيارين: تكفير أوزار التمرد على ط... «دماء أبناء شندي تسال في الصحراء».. مقتل مواطن وإصابة آخرين في هجوم مسلح غادر شرقي أبوحمد والعبيدية شاهد الفيديو .. الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يشارك المواطنين والجنود لعبة «الكوتشينة» في شوارع ... «سقوط مصنع السموم في العاصمة ».. المواصفات والمقاييس تضبط وكراً عشوائياً يوزع فطائر الدقيق الفاسد عل... الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يصدر قراراً سيادياً مفصلياً .

الغموض السياسي… حين يصبح الصمت أكثر إرباكًا من الصراع

الغموض السياسي في السودان وأسئلة ما وراء الجمود

 

 

بين الجمود العلني والحراك الخفي… أسئلة مشروعة حول مستقبل المسار السياسي

 

متابعات – عاجل نيوز

تقرير – هيثم البوص

يمر المشهد السياسي اليوم بمرحلة شديدة التعقيد، تتسم بالغموض والارتباك أكثر من أي وقت مضى. تفاهمات تُلمّح ولا تُعلن، مواقف تُدار همسًا، وميدان يبدو ساكنًا على السطح، لكنه مثقل بأسئلة لا تجد إجابات واضحة.

هذا السكون الظاهري لا يمنح الطمأنينة، بل يفتح الباب واسعًا أمام الشك، ويغذي الإحساس العام بأن شيئًا ما يُدار خارج دائرة الضوء.

فالجمود، في السياق السياسي، لا يعني بالضرورة توقف الفعل.

كثيرًا ما يكون مؤشرًا على انتقاله إلى مسارات أقل وضوحًا، حيث تُقدَّم المصالح الضيقة على الشفافية، وتُدار القرارات في غرف مغلقة بعيدًا عن الرأي العام، في وقت يُطلب فيه من الناس الصبر دون تفسير، والثقة دون معطيات.

ومع غياب المعلومات الدقيقة، يصبح القلق حالة جماعية.

قلق من أن تكون القضايا المصيرية محل مساومات لا تعكس تطلعات الشارع، ولا تحترم حجم التضحيات التي قُدّمت.

فالشعوب قد تصبر على الألم، لكنها لا تصبر طويلًا على الغموض، ولا تقبل أن تُدار مصائرها بلغة الإيحاء بدل الوضوح.

في هذا السياق، لا بد من التذكير بأن هناك خطوطًا لا يمكن تجاوزها.

فبعد هذا الفقد الكبير، وبعد الدماء التي سالت دفاعًا عن تراب الوطن، لم تعد كل التسويات ممكنة، ولا كل السياسات مقبولة.

التضحيات التي قُدّمت ليست أرقامًا في تقارير، ولا أوراقًا قابلة للمقايضة، بل ديْن أخلاقي ووطني لا يسقط بالتقادم ولا يُسوّى بالحسابات السياسية.

أي مسار سياسي يتجاهل هذه الحقيقة، أو يحاول الالتفاف عليها بحلول مؤقتة، هو مسار محكوم عليه بفقدان الشرعية الشعبية، مهما بدا متماسكًا على الورق.

فالسياسة التي لا تنطلق من احترام دماء الشهداء، ولا تضع كرامة الوطن في صدارة أولوياتها، تتحول إلى إدارة أزمة لا إلى مشروع إنقاذ.

الأوطان لا تُدار بالغموض،
ولا تُبنى بالصفقات الخفية،
ولا تُصان بتأجيل الأسئلة الصعبة.

بل تُصان بالصدق مع الشعوب، والوضوح في القرارات، وتحمل المسؤولية كاملة دون مواربة.
وحده هذا الطريق، مهما كان شاقًا، كفيل بإعادة الثقة، ومنح أي مسار سياسي فرصة حقيقية للحياة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.