عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«تصدع جدران التمرد يتواصل».. قائد ما يُعرف بمجاميع "نمور كردفان" عبدالقادر ضوء البيت يسلم نفسه للقوا... تجسد الانانية وعدم الاخلاق .. «ظاهرة الاستعانة بالفتيات لتجاوز طوابير الوقود مقابل 100 ألف جنيه» إرهـ اب المسيرات يستهدف الأعيان المدنية».. مليشيا الدعم السريع تقصف محطة وقود وبصات سفرية في أم رواب... مـ.صرع الهـ.الك مهدي بشير قائد المجموعة 135 للمليشيا المتمردة في ضربة موجعة للتمرد ​«الصندوق الأسود وهندسة الخيانة».. الخبير كارلوس يفضح أدوار طه عثمان وحمدوك في أكبر مؤامرة استخبارات... «تكذيباً لأكاذيب التمرد واستهداف المدنيين».. الخارجية السودانية تؤكد براءة القوات المسلحة من حادثة ق... لجنة أمن الخرطوم تكشف عن توقيف عدد 7 من المتعاونين مع المليشيا أيمن شرارة يكشف عن ترتيبات زيارة «تقدم حمدوك » لنيالا ويطالب حمدوك بإعلان ولاءه الصريح للمليشيا «انفراجة معيشية في عطبرة».. أنباء عن تراجع أسعار الخبز وارتياح واسع وسط المواطنين بولاية نهر النيل «البلاغات لن ترهب الأقلام الحرة».. رشان أوشي تفتح النار على محاولات حكومة كامل إدريس لتكميم الصحافة ...

النهاية المنتظرة: ترامب يحاول كسر الاندفاعة المصرية

رسالة ترامب للنيل.. محاولة لفرملة صعود مصر الإقليمي

باب المندب والقرن الأفريقي يقلبان ميزان الصراع

متابعات – عاجل نيوز 

تقرير إستراتيجي – مكاوي الملك

في قراءة إستراتيجية تتجاوز ظاهر الخطاب الدبلوماسي، يرى محللون أن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ملف النيل لا يمكن فهمها بمعزل عن التحولات المتسارعة في البحر الأحمر وباب المندب والقرن الأفريقي،.

حيث لم تعد المنطقة ساحة فراغ أو نفوذ قابل للإدارة التقليدية، بل أصبحت مسرحًا لصراع نفوذ مفتوح تتغير فيه موازين القوة بصورة متسارعة.

وبحسب هذا التقدير، فإن عودة واشنطن المفاجئة إلى ملف سد النهضة لا تعكس نضجًا للحل، بقدر ما تعكس إدراكًا أمريكيًا بأن الواقع الإقليمي بدأ يتحرك خارج دائرة السيطرة، وأن أدوات الضغط القديمة لم تعد فاعلة كما كانت.

باب المندب لم يعد فراغًا استراتيجيًا

تشير المعطيات الميدانية إلى أن التحركات المصرية-السعودية-التركية لم تعد مجرد بيانات سياسية أو رسائل دبلوماسية،.

بل تحولت إلى انتشار عسكري بحري وجوي فعلي، مع تعزيز السيطرة على الممرات الحيوية، ما جعل أي وجود إسرائيلي محتمل في القرن الأفريقي أو أرض الصومال مهددًا قبل اكتماله.

القرن الأفريقي خرج من القبضة الأمريكية

لم تعد إثيوبيا أداة مضمونة في الحسابات الغربية، كما أن الرهان على أدوار وظيفية لبعض القوى الإقليمية لم يعد كافيًا لإدارة المشهد المعقد، في ظل تشكّل تكتلات إقليمية جديدة تعيد صياغة خرائط النفوذ على أسس مختلفة.

السودان تحوّل إلى مفتاح أمني مصري مباشر

لم يعد السودان ملفًا مؤجلاً أو هامشيًا في معادلات الأمن الإقليمي، بل بات يمثل العمق الجنوبي للأمن القومي المصري، .

وحسمه أصبح ضرورة استراتيجية وليس خيارًا تكتيكيًا، وهو ما يضرب في الصميم مشاريع الفوضى الممتدة من دارفور حتى باب المندب.

واشنطن نفسها في حالة إنهاك عالمي
الولايات المتحدة تواجه في الوقت نفسه توترات مع إيران، وتصاعد القلق من الصين وتايوان، وتراجع الاستقرار الأوروبي،

وتشتت مسارح العمليات، ما يجعل فتح جبهة إقليمية مستقلة في البحر الأحمر عبئًا استراتيجيًا لا ترغب واشنطن في تحمله.

لماذا عادوا إلى ورقة النيل الآن؟

وفق هذا التحليل، فإن ملف سد النهضة يمثل الورقة الأخيرة المتبقية للضغط على القاهرة ومحاولة إعادة ضبط إيقاع اندفاعها الإقليمي.

العناوين المعلنة تحمل مفردات جذابة مثل العدالة والشفافية وضمان الحقوق، إلا أن القراءة العميقة لما بين السطور تكشف محاولة واضحة لفصل الملفات وتجميد ساحات التأثير الحقيقية مقابل إدخال مصر في مسار تفاوضي طويل بلا سقف زمني.

لكن الحسابات لم تعد كما كانت. فمصر اليوم تتحرك بمنطق القوة لا البيانات، وتنظر إلى البحر الأحمر كعمق استراتيجي لا كممر ملاحي، .

وتتعامل مع أمن السودان باعتباره امتدادًا مباشرًا لأمنها الوطني، وتدرك أن أي انفجار إقليمي واسع سيجعل التحكم في المضايق البحرية مسألة بقاء لا رفاهية سياسية.

الخلاصة الإستراتيجية

رسالة ترامب ليست مبادرة سلام بقدر ما هي إقرار متأخر بأن مصر خرجت من مربع الاحتواء التقليدي.

ومن يسيطر على باب المندب لا يُساوَم على النيل، ومن يفرض توازنًا في القرن الأفريقي لا يُستدرج إلى طاولات إلهاء سياسية.

المرحلة المقبلة، وفق تقديرات المراقبين، لن تكون مرحلة تصريحات أو وساطات إعلامية، بل مرحلة تثبيت أمر واقع إقليمي جديد يعاد فيه رسم النفوذ بقواعد مختلفة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.