عاجل نيوز
عاجل نيوز

رسالة للبرهان: لماذا الماظ هو مفتاح جنوب السودان؟

إبراهيم الماظ.. الكفاءة الغائبة في ملف جنوب السودان

 

 

خطاب مفتوح يدعو لتوظيف القوة الناعمة في لحظة حاسمة

 

متابعات – عاجل نيوز 

مرتضى جلال الدين

في لحظات التحول الكبرى، لا تُقاس قوة الدول فقط بما تمتلكه من عتاد أو جيوش، بل بقدرتها على توظيف العقول النادرة والشخصيات القادرة على اختراق التعقيدات السياسية والاجتماعية. ومن هذا المنطلق، .

تبرز دعوة جادة لإعادة النظر في كيفية إدارة ملف العلاقة مع دولة جنوب السودان، باعتباره أحد أخطر الملفات الإستراتيجية على الأمن القومي السوداني.

الخطاب الموجّه إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان يضع اسم الفريق إبراهيم الماظ في صدارة الحلول الواقعية، .

ليس بوصفه ضابطًا أو مناضلًا سابقًا فحسب، بل باعتباره نموذجًا متكاملًا للكفاءة الوطنية التي تجمع بين الكاريزما، والخبرة، والقبول الشعبي الواسع.

الماظ.. أكثر من سيرة عسكرية

يُنظر إلى الماظ باعتباره شخصية صنعتها التجربة القاسية لا الشعارات. مرّ بمحطات صعبة من الاعتقال والملاحقة والتحقيق،

لكنه خرج منها أكثر اتزانًا وأبعد عن منطق الانتقام أو الاصطفاف الضيق. هذه التجربة صنعت قائدًا هادئًا عند الحساب، حاسمًا عند الخطر، ومرنًا في إدارة التباينات.

حتى خلال عمله في مواقع تنظيمية سابقة، لم ينغلق داخل الإطار الحزبي، بل ظل يتحرك في فضاء وطني أوسع، .

يتواصل مع المقاتلين، يرفع المعنويات، يشرح طبيعة التهديدات الإقليمية، ويخاطب الرأي العام بلغة واضحة بعيدة عن التعقيد أو الاستعلاء.

حضور شعبي لا تصنعه المناصب
خلال فترة علاجه في القاهرة، تحولت إقامة الماظ إلى ما يشبه منصة تواصل سودانية مفتوحة.

حضر في الندوات والملتقيات والفعاليات الشعبية، وخاطب الجاليات بصدق وشفافية، .

ما عزز من حضوره الجماهيري دون أي منصب رسمي أو غطاء بروتوكولي. هذا النوع من القبول لا يُشترى ولا يُصنّع إداريًا، بل يُبنى بالثقة المتراكمة.

لماذا جنوب السودان تحديدًا؟

الملف الجنوبي تجاوز مرحلة الوساطات الكلاسيكية واللجان الفنية. إنه ملف نفسي وسياسي وأمني وثقافي في آن واحد،.

ويتطلب شخصية قادرة على فهم التعقيدات اللغوية والاجتماعية والتاريخية، والتواصل المباشر مع مكونات المجتمع الجنوبي بلغاته وثقافاته، وبعلاقات قائمة على الثقة لا على المجاملات الدبلوماسية.

ويمتلك الماظ هذه الميزات مجتمعة:

  • معرفة عميقة بالبيئة السودانية شمالًا وجنوبًا.
  • قدرة لغوية واسعة تسهّل التواصل المباشر دون وسطاء.
  • قبول سياسي وشعبي عابر للاستقطابات.
  • قدرة على كسر الحواجز النفسية المتراكمة.
  • تاريخ مشترك يمنحه مصداقية لدى الأطراف المختلفة.

القرار المطلوب: من التكتيك إلى الإستراتيجية

إن تعيين الماظ مستشارًا رئاسيًا لشؤون جنوب السودان بصلاحيات حقيقية ومباشرة لا يمثل إجراءً إداريًا، بل نقلة إستراتيجية قادرة على إعادة هندسة الملف من جذوره، وتحويله من عبء أمني إلى فرصة سياسية واقتصادية طويلة المدى.

المرحلة الحالية لا تحتاج فقط إلى إدارة ملفات، بل إلى صناعة ثقة، وبناء جسور، واستثمار شخصيات قادرة على تحريك المياه الراكدة دون صدامات غير محسوبة.

السودان اليوم في لحظة مفصلية تتطلب قرارات جريئة في اختيار الرجال للمواقع الصحيحة. وإبراهيم الماظ، .

وفق هذا الطرح، ليس مجرد اسم مطروح، بل رصيد وطني قابل للتوظيف الإستراتيجي إذا وُضع في المساحة المناسبة وبالأدوات الصحيحة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.