عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«سقوط الأقنعة وانكشاف المستور».. عروة الصادق المهدي من شعارات «لا للحرب» إلى التخندق العلني في معسكر... «صيد ثمين دانيا زايلي».. قناة الشرق تكشف تفاصيل ضربات نيالا: تدمير مخازن إمداد ضخمة ومصرع قيادات بال... أمجد فريد يفضح شطحات المستشار الأمريكي مسعد بولس ويكشف خطورة الهدن الشكلية بدون ضمانات ميدانية «نيران المسيّرات تزلزل معاقل التمرد».. طائرات الجيش السوداني تدك مواقع مليشيا الدعم السريع بمدينة ال... مجلس السيادة الانتقالي ينعى الحاجة الفاضلة فاطمة الزهراء ، حرم رئيس الجمهورية الأسبق «تدابير حازمة لكسر صفوف الأزمات».. حكومة الخرطوم تقر ضوابط صارمة لتنظيم إمدادات الوقود «سلاح السيادة الاقتصادية في مواجهة التآمر».. بنك السودان المركزي يلغي رخصة فرع بنك أبوظبي الإسلامي و... «زلزال مالي في شركة السكر السودانية».. الكشف عن اختفاء 430 مليون جنيه مرتبات العمال و600 مليون قيمة ... «هزات مسائية تثير الهلع».. دوي انفجارين غامضين في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور وسط ترقب لأسبا... نسف المصفوفات وقرارات الجباية».. عثمان العطا يقرأ ما بين سطور تدخل البرهان الاقتصادي، متوقعاً إقالات...

ضرب الإمارات: كيف انهار مشروع الدويلة الوظيفية أمام عودة الدولة المركزية؟

ضرب الإمارات وانهيار مشروع الدويلة الوظيفية

تحولات إقليمية تكشف تصدّع نموذج النفوذ القائم على المليشيات والموانئ المؤجرة، وصعود تحالفات سيادية تقودها السعودية.

 

متابعات – عاجل نيوز 

مكاوي الملك

لم يعد ما يجري في الإقليم مجرد تباينات تكتيكية بين حلفاء سابقين أو منافسة اقتصادية عابرة، بل تحوّل بنيوي عميق في طبيعة الصراع الإقليمي، عنوانه الأبرز: عودة الدولة المركزية في مواجهة مشروع التفكيك الوظيفي.

ويُعد ملف ضرب الإمارات سياسيًا واستراتيجيًا أحد أبرز تجليات هذا التحول.

على مدى أكثر من عقد، بنت أبوظبي نموذج نفوذ غير تقليدي قائم على الوكلاء والمليشيات والكيانات الانفصالية والشركات الأمنية والموانئ المؤجرة، وهو نموذج يحقق مكاسب سريعة لكنه ينهار فور عودة منطق الدولة والسيادة.

في اليمن، مثّلت التطورات في حضرموت والمهرة نقطة كسر استراتيجية، بعدما اعتبرت الرياض علنًا أن هذا النفوذ يهدد أمنها القومي.

الضربة التي استهدفت شحنات سلاح، ثم الانسحاب الإماراتي السريع، لم يكونا حدثًا عسكريًا معزولًا، بل إعلان نهاية مرحلة كاملة من السماح ببناء “دولة داخل الدولة”.

أما في السودان، فقد خرجت الوقائع إلى العلن، حيث لم يعد الدعم الإماراتي لمليشيا دقلو مجرد اتهام سياسي، بل بات مدعومًا بتقارير دولية تتحدث عن طائرات ومرتزقة ومسارات تهريب وقواعد لوجستية عابرة للحدود.

في المقابل، اختارت السعودية الاصطفاف مع معسكر الدولة والجيش الوطني ووحدة التراب، ما حوّل الخلاف إلى صدام سيادي وأخلاقي بين من يسعى لإنهاء الحرب ومن يستثمر في استمرارها.

وفي البحر الأحمر والقرن الإفريقي، يتكرر النمط ذاته: موانئ تتحول إلى أدوات نفوذ سياسي عبر قوى محلية.

غير أن المشهد بدأ يتغير مع إلغاء اتفاقيات، وإعادة ضبط مسارات الطيران والمجال الجوي كأدوات سيادية، وتشكّل تنسيق هادئ بين السعودية ومصر وتركيا وباكستان بعيدًا عن الاستعراض الإعلامي.

التحالفات الجديدة لم تُبنَ على الشعارات، بل على الدفاع الجوي والصناعات العسكرية والذكاء الاصطناعي وأمن البحر الأحمر.

في المقابل، اتجهت الإمارات شرقًا بحثًا عن مظلة سياسية واقتصادية، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها تعكس تراجعًا في القدرة على المناورة الإقليمية.

الاستنتاج المركزي أن الإمارات لم تُهزم عسكريًا، بل انكشف نموذجها القائم على إدارة الفوضى. ومع تغيّر البيئة الإقليمية، تحوّلت المليشيات من أصل نفوذ إلى عبء استراتيجي، وعادت الشرعية والسيادة عملة نادرة عالية القيمة.

وبحسب تحليل الكاتب مكاوي الملك، فإن المنطقة تدخل عام 2026 بسؤال حاسم: من يبني دولًا، ومن يراكم أنقاضًا؟ الإجابة باتت أوضح من أي وقت مضى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.