متابعات – عاجل نيوز
كشف والي ولاية الجزيرة، الطاهر إبراهيم الخير، عن تسجيل أكثر من 60 ألف بلاغ تتعلق بـ انتهاكات مليشيا دقلو في الجزيرة، شملت السرقات المنظمة، والنهب المسلح، .
وعمليات القتل بحق المواطنين، في واحدة من أخطر موجات الاعتداءات التي شهدتها الولاية منذ اندلاع الحرب.
جاء ذلك خلال لقائه، اليوم، بالوفد الإعلامي التركي الزائر، حيث أشار الوالي إلى أن عدد القتلى المباشرين تجاوز 6,333 مواطنًا،.
إضافة إلى وفاة أكثر من 10 آلاف شخص نتيجة تداعيات الحرب وانهيار الخدمات الأساسية، في ظل ممارسات ممنهجة استهدفت المدنيين والبنية المجتمعية.
وفي سياق توثيق انتهاكات مليشيا دقلو في الجزيرة، أوضح الوالي أن القوات المختصة ألقت القبض على 97 قاصرًا أثناء عمليات تحرير الولاية، .
كانوا يقاتلون ضمن صفوف المليشيا، ما يعكس حجم ظاهرة تجنيد الأطفال واستغلالهم في الأعمال القتالية.
جرائم اجتماعية وتجويع ممنهج
ولفت إبراهيم إلى تسجيل حالات زواج قسري وزواج قُصّر، إضافة إلى سياسات تجويع متعمدة طالت سكان منطقة الهلالية، .
وأسفرت عن وفاة نحو 1,200 مواطن بسبب نقص الغذاء والدواء وانعدام مقومات الحياة الأساسية.
وأكد أن هذه الانتهاكات لم تقتصر على الأفراد فحسب، بل امتدت إلى تدمير ممنهج للبنية التحتية الحيوية، وعلى رأسها مشروع الجزيرة الزراعي وهيئة البحوث الزراعية،.
بما في ذلك بنك الجينات الذي يضم أكثر من 27 ألف نوع من الموارد الوراثية، ما يشكّل خسارة استراتيجية للأمن الغذائي السوداني.
جهود حكومية لإعادة الاستقرار
وفي إطار المعالجات، أوضح والي الجزيرة أن حكومته شرعت في تنفيذ خطة عاجلة لتطبيع الحياة اليومية، .
شملت تشغيل 106 مستشفيات و860 مركزًا صحيًا، إلى جانب تنفيذ 6,117 مشروعًا خدميًا لإعادة الخدمات الأساسية وتحسين أوضاع المواطنين المتأثرين بالحرب.
وأضاف أن استعادة النظام الصحي والخدمي تمثل أولوية قصوى في مرحلة ما بعد التحرير، بالتوازي مع توثيق الجرائم وإعداد الملفات القانونية لملاحقة المتورطين في الانتهاكات.
وفد إعلامي تركي لتوثيق الانتهاكات
من جانبه، أعلن رئيس الوفد الإعلامي التركي، الذي يضم قنوات TRT عربي وإنجليزي وديجيتال، ووكالة الأناضول، وقناة CNN تركيا،
أن الزيارة تهدف إلى الوقوف ميدانيًا على حجم الانتهاكات التي تعرضت لها ولاية الجزيرة وعدد من مناطق السودان، تمهيدًا لنقل الصورة للرأي العام الإقليمي والدولي.
ويُتوقع أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز مسار التوثيق الإعلامي والحقوقي، وتسليط الضوء على الأبعاد الإنسانية والاقتصادية لانتهاكات مليشيا دقلو في الجزيرة، في وقت تتصاعد فيه المطالب بمحاسبة المسؤولين عنها دوليًا.