بعد أن بدأت مركب دقلو في الغرق.. شعبية الحلو تقفز وتعلن الحياد
شعبية الحلو تعلن الحياد وتبتعد عن صراع الجيش والدعم السريع
الحركة الشعبية تعيد التموضع وتؤكد التزامها بخط الدفاع في جنوب كردفان
متابعات – عاجل نيوز
بعد أن بدأت مركب دقلو في الغرق، وتزايدت مؤشرات التراجع والانكشاف في مسار الحرب، أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، موقفًا جديدًا يؤكد الابتعاد عن الصراع الدائر، واختيار مسار الحياد وعدم الانحياز لأي من طرفي النزاع المسلح في السودان.
الأمين العام للحركة الشعبية، عمار أمون، شدد في تصريحات حديثة على أن الحركة ملتزمة بموقف الحياد الصارم،.
ولا ترى في الحرب الجارية بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع مسارًا يمكن أن يحقق نصرًا حاسمًا أو يقدم حلًا مستدامًا لأزمة البلاد، .
مؤكدًا أن الحركة تتبع استراتيجية مستقلة بعيدة عن حسابات الاصطفاف العسكري.
وأوضح أمون أن قوات الحركة الشعبية تلتزم بمواقعها الدفاعية في مناطق جنوب كردفان، ولن تشارك في أي عمليات هجومية أو تحالفات عسكرية مع أي طرف من أطراف الحرب، .
مشيرًا إلى أن الأولوية القصوى للحركة تتمثل في حماية مناطق سيطرتها والحفاظ على أمن السكان المحليين، بعيدًا عن الانجرار إلى صراع مفتوح تتغير موازينه يومًا بعد يوم.
ويأتي هذا الإعلان في توقيت لافت، مع تصاعد الضغوط الميدانية واللوجستية على مليشيا الدعم السريع، وتراجع قدرتها على الاحتفاظ بمواقعها في عدة محاور، .
الأمر الذي أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول طبيعة العلاقة السابقة بين بعض القوى المسلحة والمليشيا، وحدود التنسيق غير المعلن في مراحل سابقة من الصراع.
وفيما يتعلق بالاشتباكات التي شهدتها منطقة “هبيلا” مؤخرًا، سعى أمون إلى نفي أي تفسير يربط تلك المواجهات بتغيير في موقف الحركة.
موضحًا أن ما حدث كان ردًا دفاعيًا على هجوم استهدف المنطقة، وليس خروجًا عن خط الحياد أو انخراطًا في الحرب الدائرة.
وأكد أن الحركة الشعبية لا تزال متمسكة بمواقفها السياسية المعلنة، وترفض الزج بقواتها في صراع لا يخدم مشروعها ولا ينسجم مع رؤيتها لمستقبل السودان، .
معتبرًا أن الحياد في هذه المرحلة يمثل خيارًا استراتيجيًا يجنّب مناطق الحركة ويلات الحرب وتداعياتها الإنسانية.
ويرى مراقبون أن إعلان الحركة الشعبية لهذا الموقف العلني يعكس محاولة لإعادة التموضع السياسي والعسكري، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الميداني، .
وتآكل بعض التحالفات التي فرضتها ظروف الحرب، مع سعي كل طرف لتقليل كلفة الخسارة مع اقتراب مراحل أكثر تعقيدًا من الصراع.