عاجل نيوز
عاجل نيوز

رسوم نقل الجثامين تُشعل الغضب في الخرطوم.. نفي رسمي وشهادات صادمة

رسوم نقل الجثامين في الخرطوم تثير سخط السودانيين

 

 

جدل واسع حول كرامة الموتى بين تأكيدات مجانية الخدمات وروايات ميدانية متناقضة

 

متابعات –عاجل نيوز 

أثارت أنباء متداولة حول فرض رسوم نقل الجثامين في الخرطوم موجة غضب واستياء واسعَين وسط السودانيين،.

في ظل أوضاع إنسانية بالغة التعقيد تعيشها العاصمة منذ اندلاع الحرب، وتراكم أعداد كبيرة من الجثث داخل الأحياء والمرافق العامة.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية روايات تتحدث عن مطالبة أسر بدفع مبالغ مالية مقابل نقل ودفن ذويهم.

الأمر الذي فجّر نقاشًا واسعًا حول كرامة الموتى ومسؤولية الدولة في واحدة من أكثر القضايا حساسية.

نفي رسمي قاطع

في المقابل، نفت وزارة الصحة السودانية بشكل قاطع وجود أي رسوم، مؤكدة أن جميع خدمات جمع ونقل ودفن الجثامين تُقدَّم مجانًا بالكامل،.

ووفق ترتيبات رسمية تشرف عليها لجان مشتركة تضم الجهات الصحية والمحليات وهيئة الطب العدلي.

وأوضحت الوزارة أن عمليات النقل تتم دون أي مقابل مالي، مشددة على أن أي مطالبات مالية لا تمثل السياسة الرسمية للدولة.

كما أكدت هيئة الطب العدلي بولاية الخرطوم أن ما يُتداول عن فرض رسوم “غير صحيح”، مشيرة إلى أن التحديات اللوجستية الكبيرة لم تمنعها من تنفيذ مهامها، .

حيث تم جمع ونقل نحو 15 ألف جثة من الأحياء والمدارس منذ أبريل الماضي، مع توقعات بإعلان الخرطوم خالية من الجثث المدفونة خارج المقابر النظامية خلال الأشهر المقبلة.

شهادات ميدانية تناقض الرواية الرسمية.

رغم النفي، نقل مواطنون شهادات مغايرة، تحدثوا فيها عن ممارسات غير موثقة رسميًا، بينها مطالبات مالية لنقل جثامين من أحياء جنوب أم درمان إلى مقابر طرفية، في ظل غياب الرقابة وضعف الإمكانيات.

وقال مواطنون من جنوب الخرطوم إن امتلاء المقابر أجبر الأهالي على دفن الموتى داخل الأحياء والمدارس خلال فترة سيطرة مليشيا الدعم السريع، قبل أن تبدأ لاحقًا عمليات نبش ونقل جماعية بإشراف السلطات والشباب المتطوعين.

وأشاروا إلى أن بعض الحالات شهدت دفن أكثر من جثمان في قبر واحد، بسبب صعوبة النقل وسرعة التحلل، في مشاهد وصفوها بأنها “تفوق قدرة الاحتمال”.

آلاف الجثث ومقابر جماعية

وتشير تقديرات ميدانية إلى وجود آلاف الجثث في الخرطوم وامتداد المقابر الجماعية إلى ولايات أخرى، .

بينما أوضحت النائب العام انتصار أحمد عبد العال أن تأخير فتح المقابر النظامية يعود إلى العدد الهائل للضحايا، مؤكدة استمرار الجهود لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات.

أزمة كرامة قبل أن تكون إدارة
وتتجاوز قضية رسوم نقل الجثامين في الخرطوم بعدها الإداري لتتحول إلى مأساة إنسانية تمس كرامة الموتى وحقوق الأحياء، .

وسط مطالبات شعبية بضمان الدفن الكريم، وتحسين البيئة الصحية، وتقديم دعم نفسي للأسر، وتنظيم المقابر وفق معايير قانونية وإنسانية.

وحتى ذلك الحين، تبقى الخرطوم شاهدة على واحدة من أقسى فصول الألم في تاريخ السودان الحديث.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.