تفاصيل ما قبل الالتحام.. كيف أعادت القوات المسلحة رسم ميزان القوة بكردفان
تفاصيل ما قبل الالتحام العسكري بين الدلنج وكادوقلي
تقرير ميداني يكشف تفاصيل سحق الحشود وتفكيك ارتكازات العدو من الدلنج إلى كادوقلي
متابعات – عاجل نيوز
كشف الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص، محمد ديدان، تفاصيل دقيقة لما جرى قبل الالتحام الحاسم في محور الدلنج – كادوقلي، مؤكداً أن ما تحقق لم يكن اشتباكاً عابراً، بل عملية عسكرية متكاملة أعادت تعريف ميزان القوة وفرضت واقعاً ميدانياً جديداً في جنوب كردفان.
وأوضح التقرير أن القوات المسلحة سلكت الطريق الرئيسي الدلنج – كادوقلي بطول 130 كيلومتراً، وتمكنت من إزالة جميع ارتكازات العدو واحدة تلو الأخرى، في تقدم ثابت ومدروس كشف هشاشة خطوط الدفاع المعادية.
وبيّن أن المليشيا حشدت عناصرها من عدة محاور، شملت هجليج ولقاوة وأم عدارة وكيلك وأبوزبد والمجلد، إضافة إلى مناطق شمال شرق كادوقلي وجنوب شرق الدلنج، استعداداً لما أسمته معركة فاصلة، إلا أن هذه الحشود سُحقت بالكامل وتعرضت لإبادة ميدانية واسعة.
وأشار التقرير إلى أن العدو واصل تفويج قواته باتجاه محاور الدشول والتقاطع والكويك وبرنو وكيقا، غير أن القوات المسلحة واجهت هذه الموجات المتتالية بسحق متواصل ومنظم، أفقد المليشيا القدرة على المبادرة أو إعادة التموضع.
وأكد محمد ديدان أن القوات تمكنت من تحييد قوة معادية تقدر بسرية كاملة تضم 13 مركبة، بعد أن رفضت الاستسلام، .
كما دمرت المدفعية الثقيلة تجمعات كبيرة للمليشيا في محيط برنو وكيقا تميرو، وهو الموقع الذي شهد أول كسر حقيقي للعدو خلال العمليات الليلية.
وأضاف أن القوات قطعت أكثر من 90 كيلومتراً، وأزالت 14 نقطة تمركز معادية بكامل عتادها المتقدم والثقيل، في يوم واحد، ما أسفر عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف المليشيا وتدمير عشرات المركبات، وسقوط مواقع استراتيجية دفعة واحدة.
وأكد التقرير أن ما جرى يمثل تعريفاً حقيقياً للمعركة في مرحلتها الراهنة، حيث لم يعد أمام المليشيا سوى خيارين: الاستسلام أو السحق المتواصل، الذي لن يتوقف – بحسب التقرير – إلا بتحييد آخر متمرد.
واختتم محمد ديدان تقريره بالتأكيد على أن القوات المسلحة أكملت صناعة خط نار قوي ومحور عمليات متكامل يمتد من شمال كردفان حتى أقصى جنوبها، .
مشدداً على أن ما تحقق هو ثمرة الشجاعة والبسالة والانضباط القتالي، ومؤكداً أن النصر تحقق بتوفيق الله ثم بعزيمة الرجال في الميدان.