عاجل نيوز
عاجل نيوز

انكسار كبير للجنجويد في كردفان… انسحابات جماعية نحو دارفور

انسحاب الدعم السريع من شمال كردفان بعد ضربات جوية مكثفة

 

هزائم متتالية للدعم السريع في محاور كردفان مع ضربات مكثفة لسلاح الجو وفرار قادة بارزين

 

متابعات – عاجل نيوز 

تشهد ولايات كردفان، لا سيما شمال كردفان، تحولات ميدانية لافتة بعد تعرّض قوات الدعم السريع لسلسلة هزائم متلاحقة أجبرتها على الانسحاب بكميات كبيرة من مواقع كانت تسيطر عليها، والتراجع غربًا باتجاه إقليم دارفور، في مشهد يعكس انهيارًا واضحًا في تماسكها القتالي.

وبحسب مصادر ميدانية متطابقة، فإن الانسحابات جاءت عقب ضربات جوية مكثفة ودقيقة نفذها سلاح الجو السوداني، استهدفت أرتالًا متحركة ومخازن إمداد وتجمعات للمليشيا في محيط عدد من المناطق الحيوية، ما أدى إلى خسائر كبيرة في العتاد والأفراد، وشلّ قدرة الدعم السريع على الصمود أو إعادة الانتشار المنظم.

الهزائم لم تقتصر على محور واحد، إذ طالت كافة محاور كردفان، من شمالها إلى غربها وجنوبها، حيث فشلت المليشيا في الحفاظ على خطوطها الخلفية، وتعرّضت طرق الإمداد للقطع، في وقت كثّفت فيه القوات المسلحة والقوات المساندة لها الضغط العملياتي، مستفيدة من التفوق الجوي والمعلومات الاستخباراتية.

وفي تطور لافت، كشفت المصادر عن هروب عدد من القادة الكبار داخل الدعم السريع، إلى جانب قيادات من الإدارات الأهلية التي كانت تقدّم غطاءً سياسيًا واجتماعيًا للمليشيا، حيث غادر بعضهم البلاد باتجاه جنوب السودان، في خطوة تعكس اهتزاز الثقة داخل المعسكر الداعم للمليشيا، وسقوط الرهانات على قدرتها على الصمود أو فرض واقع ميداني مستدام.

ويرى مراقبون أن ما جرى في كردفان يمثل ضربة استراتيجية موجعة للدعم السريع، إذ فقدت المليشيا واحدة من أهم ساحات المناورة والتمدد، كما أن الانسحاب تحت الضغط الجوي يكرّس واقع التفوق العملياتي للقوات المسلحة، ويعيد رسم خريطة السيطرة لصالح الدولة.

وتشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد توسعًا في العمليات لتأمين المناطق التي انسحبت منها المليشيا، ومنع إعادة تموضعها، خصوصًا مع الانهيار المعنوي الذي أصاب صفوفها، وتزايد حالات الفرار والانقسام الداخلي.

في المحصلة، تؤكد معارك كردفان أن ميزان الحرب يميل بثبات ضد مليشيا الدعم السريع، وأن خيار الهروب أصبح بديلًا وحيدًا أمام قادتها، بعد سقوط مشروع السيطرة تحت وقع الضربات الدقيقة والهزائم المتراكمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.