عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار

مجلس الأمن يقترب من عقوبات شاملة على أطراف حرب السودان

تحركات دولية لفرض عقوبات على المتورطين في حرب السودان

 

تحذيرات أممية من استمرار الانتهاكات وتصاعد الضغوط الدولية لوقف القتال وفرض المساءلة

 

متابعات – عاجل نيوز

كشف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن تحركات دولية متقدمة داخل مجلس الأمن الدولي لفرض حزمة عقوبات تستهدف المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالحرب الدائرة في السودان، في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي من استمرار النزاع وتداعياته الإنسانية والأمنية.

وجاءت تصريحات غوتيريش خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش اجتماعات القمة الأفريقية في أديس أبابا، حيث أوضح أن الإجراءات المرتقبة لن تكون محدودة بنطاق جغرافي ضيق، بل ستشمل كل المناطق التي شهدت تجاوزات موثقة، مشددًا على أن آليات الرصد الأممية تغطي كامل الأراضي السودانية دون استثناء.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي يعمل بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي لدفع جهود وقف إطلاق النار بشكل فوري، وتهيئة بيئة سياسية تسمح بإطلاق مسار تسوية شامل يفضي إلى استقرار دائم وبناء مؤسسات دولة مدنية قادرة على تجاوز آثار الحرب.

وأكد الأمين العام أن استمرار الرهان على الحسم العسكري من قبل أطراف النزاع يمثل أحد أكبر معوقات الحل السياسي، موضحًا أن التجارب الدولية تثبت أن الصراعات الممتدة لا تُحسم بالقوة، بل بتسويات تضمن العدالة والمساءلة ومعالجة جذور الأزمة.

وانتقد غوتيريش ما وصفه بالدور السلبي لبعض الأطراف الخارجية في إطالة أمد الحرب عبر تغذية الصراع بشكل غير مباشر، محذرًا من أن استمرار التدخلات سيؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي وتهديد الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي بأكملها.

في سياق متصل، شهد مقر الاتحاد الأفريقي وقفة نظّمها “منبر نساء لأجل السلام والعدالة”، حيث طالبت المشاركات بتحرك دولي أكثر فاعلية لحماية المدنيين، خاصة النساء، في ظل تقارير متزايدة تتحدث عن انتهاكات خطيرة تشمل العنف الجنسي والخطف والقتل خارج نطاق القانون.

وسلّمت المشاركات مذكرة عاجلة إلى البعثات الدبلوماسية والقادة الأفارقة، شددن فيها على ضرورة الانتقال من مرحلة الإدانات السياسية إلى إجراءات عملية تضمن محاسبة المسؤولين ومنع الإفلات من العقاب، معتبرات أن تحقيق العدالة يمثل شرطًا أساسيًا لأي عملية سلام مستدامة.

ويرى مراقبون أن التلويح بعقوبات شاملة يعكس تحوّلًا في المزاج الدولي من الاكتفاء بالبيانات الدبلوماسية إلى استخدام أدوات ضغط قانونية واقتصادية، قد تشمل تجميد أصول، وحظر سفر، وملاحقات قانونية، في محاولة لدفع الأطراف المتحاربة نحو تسوية توقف نزيف البلاد وتعيد الاستقرار الإقليمي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.