استئناف استخراج البطاقة القومية بجميع الولايات الآمنة اعتبارًا من فبراير 2026
استئناف استخراج البطاقة القومية في السودان بدءًا من فبراير 2026
السجل المدني يعلن عودة الخدمة رسميًا وربط البصمة بالنظام الوطني لتعزيز دقة البيانات
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت الإدارة العامة للسجل المدني في السودان عن استئناف إجراءات استخراج البطاقة القومية بجميع مراكز السجل المدني في الولايات الآمنة، اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 15 فبراير 2026، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم الخدمات المدنية وتسهيل حصول المواطنين على مستنداتهم الرسمية.
وأوضح مدير الإدارة العامة للسجل المدني، اللواء شرطة حقوقي تاج الدين حبيب الله عبد المالك، أن استئناف الخدمة يأتي ضمن خطة شاملة لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المناطق المستقرة أمنيًا.
وأكد عبد المالك أن البطاقة القومية تُعد الوثيقة الرسمية الأساسية المعتمدة في جميع المعاملات المدنية والتجارية والتعاقدية، مشيرًا إلى أنها المرجع الأول لإثبات الهوية أمام الجهات الحكومية والخاصة، بما يسهم في حفظ الحقوق وتنظيم الإجراءات القانونية.
وأشار إلى أن المرجعية القانونية للبطاقة تستند إلى قانون السجل المدني لسنة 2011، لا سيما المادة (27)، التي تنص على اعتماد بطاقة إثبات الشخصية وشهادات القيد المدني كوثائق رسمية معترف بها في جميع المؤسسات، وهو ما يمنحها قوة قانونية كاملة في التعاملات المختلفة.
وبيّن المدير العام أن القانون يُلزم كل مواطن سوداني بلغ سن السادسة عشرة بالحصول على البطاقة القومية من مكتب السجل المدني الواقع ضمن دائرة محل إقامته، بعد سداد الرسوم المقررة، مع إمكانية منح البطاقة لمن هم دون هذا السن عند الضرورة ووفق الضوابط المعتمدة.
وفي السياق ذاته، كشف عبد المالك عن نجاح الجهات المختصة في استعادة نظام البصمة المدنية بشكل كامل، الأمر الذي مكّن من استخراج الأرقام الوطنية لجميع الفئات العمرية فوق 12 عامًا، سواء داخل السودان أو عبر المراكز المعتمدة خارج البلاد، مما يسهم في توسيع دائرة الاستفادة من الخدمات الرسمية.
وأضاف أن المرحلة الثانية من مشروع ربط نظام البصمة المدنية بنظام البطاقة القومية قد اكتملت بنجاح، وهو ما يعزز من دقة البيانات الشخصية، ويحد من الأخطاء والتكرار، ويرفع من مستوى الموثوقية في قواعد المعلومات الوطنية.
وأوضح أن هذا الربط التقني يسهم كذلك في تسريع إجراءات إصدار البطاقة، وتقليل زمن الانتظار، وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، خاصة في ظل الإقبال المتوقع خلال الفترة المقبلة.
وأكدت الإدارة العامة للسجل المدني أن استئناف الخدمة يأتي ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تحديث البنية التحتية الرقمية، وتطوير أنظمة التسجيل، وضمان وصول الخدمات المدنية لجميع المواطنين بصورة عادلة ومنظمة.
ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى التوجه إلى أقرب مركز سجل مدني في ولاياتهم الآمنة، واستكمال إجراءاتهم وفق الضوابط المعتمدة، مع الالتزام بالمستندات المطلوبة والتعليمات التنظيمية، لضمان سرعة الإنجاز وسلاسة المعاملات.
ويُتوقع أن يسهم هذا القرار في تسهيل المعاملات الرسمية، وتنشيط الحركة الإدارية والاقتصادية، وتعزيز الثقة في المؤسسات الخدمية خلال المرحلة المقبلة.