“الغارديان: عبود آدم خاطر استُشهد وهو يجلي المدنيين من الفاشر”،
استشهاد عبود آدم خاطر أثناء إجلاء المدنيين في الفاشر
تقرير دولي يرصد بطولته في تنسيق القوافل وسط انهيار المدينة
متابعات – عاجل نيوز
سلّط تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على الدور البارز الذي لعبه الفريق عبود آدم خاطر في تنسيق عمليات إجلاء المدنيين من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، خلال الساعات الحرجة التي سبقت سقوط المدينة في أواخر أكتوبر الماضي، مشيراً إلى استشهاده أثناء تلك العمليات.
وبحسب التقرير، فقد شهدت الفاشر في الأيام الأخيرة قبل سقوطها أوضاعاً إنسانية كارثية، مع تصاعد القصف وانهيار الخدمات الأساسية وتضييق الخناق على آلاف المدنيين الذين وجدوا أنفسهم عالقين داخل المدينة دون ممرات آمنة للخروج.
وأشار التقرير إلى أن عبود آدم خاطر كان من أبرز القيادات الميدانية التي تولت تنظيم قوافل الإجلاء، حيث عمل على ترتيب خروج المدنيين تحت ظروف بالغة الخطورة، مع إعطاء الأولوية للأطفال والجرحى وكبار السن، في ظل استمرار القصف وإغلاق الطرق الرئيسية.
ونقلت الصحيفة وصفاً للأوضاع داخل المدينة خلال تلك الفترة، حيث تصاعدت أعمدة الدخان والنيران في أحياء عدة، بينما كانت آخر قافلة إجلاء تغادر المدينة في الساعات الأولى من صباح أحد الأيام، قبل أن تسقط الفاشر بالكامل بعد وقت وجيز.
وأكد التقرير أن قرارات الإجلاء كانت شديدة التعقيد، نظراً لوجود آلاف المدنيين في مناطق محاصرة، إلى جانب المخاطر الأمنية التي واجهت القوافل أثناء تحركها، ما جعل عملية التنسيق تتطلب سرعة في اتخاذ القرار وقدرة على إدارة الأزمات في ظروف استثنائية.
وبحسب ما ورد في التقرير، فقد نقل عبود آدم خاطر صورة مباشرة عن حجم الفوضى والخطر داخل المدينة، حيث كانت عمليات الانسحاب تتم تحت تهديد مستمر، وسط انهيار شبه كامل في البنية الخدمية وتزايد أعداد الضحايا.
ويرى متابعون أن تسليط صحيفة دولية بحجم الغارديان الضوء على هذه الأحداث يعكس حجم المأساة الإنسانية التي شهدتها الفاشر، ويبرز الدور الذي لعبته مبادرات التنسيق والإجلاء في تقليل الخسائر بين المدنيين خلال تلك المرحلة الحرجة.
وتبقى أحداث الفاشر خلال تلك الفترة محل اهتمام واسع في التقارير الدولية، في ظل استمرار الدعوات لتوثيق الانتهاكات وتعزيز جهود حماية المدنيين في مناطق النزاع.
يُعد عبود آدم خاطر من القيادات الميدانية التي برز اسمها خلال تصاعد النزاع في إقليم دارفور، حيث تولى أدواراً تنظيمية وإنسانية مرتبطة بتنسيق تحركات القوات المشتركة ودعم عمليات حماية المدنيين في المناطق المتأثرة بالمعارك.
وعُرف خلال فترة حصار مدينة الفاشر بمتابعته الميدانية المباشرة للأوضاع الإنسانية، ومشاركته في ترتيب عمليات الإجلاء الطارئة في ظل انهيار الخدمات وتزايد المخاطر الأمنية.
وتؤكد تقارير إعلامية دولية أن خاطر لعب دوراً محورياً في محاولة فتح ممرات آمنة للمدنيين خلال الساعات الأخيرة قبل سقوط المدينة، في وقت كانت فيه الطرق محاصرة والاشتباكات مستمرة، ما جعله من أبرز الشخصيات المرتبطة بتلك المرحلة الحرجة من تاريخ النزاع في دارفور.