الجيش يستهدف قيادياً ميدانياً ضمن عمليات جوية متصاعدة بكردفان
متابعات – عاجل نيوز
أفادت معلومات ميدانية بمقتل القيادي الميداني حسن معلا، خلال غارة جوية استهدفت موقعاً في منطقة أبوزبد بولاية غرب كردفان، في إطار العمليات العسكرية المستمرة بالمنطقة.
وبحسب ما تم تداوله، فإن معلا كان يشغل موقع “القائد الثاني للمجموعة (117)”، وسبق أن خدم ضمن صفوف القوات المسلحة السودانية برتبة ملازم أول، قبل أن يغادرها وينضم إلى قوات الدعم السريع خلال تطورات النزاع.
مسار عسكري وتحول ميداني
وتشير المعلومات إلى أن القتيل كان يتبع سابقاً للفرقة 22 التابعة للواء 91، قبل أن يترك الخدمة العسكرية وينخرط في صفوف المليشيا، في واحدة من الحالات التي تعكس التحولات التي شهدتها بعض الكوادر خلال فترة الصراع.
تصاعد الضربات الجوية
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الضربات الجوية التي ينفذها الجيش في مناطق غرب كردفان، حيث يعتمد بشكل متزايد على سلاح الجو في استهداف مواقع وتحركات ميدانية يُشتبه في استخدامها لأغراض عسكرية.
ويرى متابعون أن تكثيف هذه الضربات يعكس توجهاً نحو استهداف القيادات الميدانية بشكل مباشر، في محاولة لإضعاف القدرات العملياتية على الأرض.
سياق ميداني متحرك
وتشهد مناطق كردفان، خاصة أبوزبد وما حولها، نشاطاً عسكرياً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار المواجهات وتغير موازين السيطرة في بعض المحاور.
تعكس هذه التطورات استمرار التصعيد في العمليات العسكرية، مع تركيز متزايد على الضربات الجوية كأداة رئيسية في إدارة المواجهات الميدانية.
تُثير حالات انشقاق بعض الضباط عن القوات المسلحة والانضمام إلى قوات موازية تساؤلات واسعة حول مفاهيم الانضباط العسكري والالتزام المهني داخل المؤسسات النظامية.
ففي الأعراف العسكرية، يُعد أداء القسم جزءاً أساسياً من هوية الضابط، إذ يرتبط بالولاء للمؤسسة والدولة، والالتزام بالقوانين المنظمة للعمل العسكري.
ويرى مختصون أن خروج الضابط عن هذه المنظومة والانخراط في تشكيلات مسلحة خارج الإطار الرسمي يمثل تحوّلاً بالغ الحساسية، لما له من تأثير على تماسك المؤسسة العسكرية وعلى طبيعة الصراع نفسه.
كما أن هذه التحولات قد ترتبط بعوامل متعددة، منها الضغوط الميدانية أو الحسابات الشخصية أو الانتماءات الاجتماعية.
وفي هذا السياق، يشير مراقبون إلى أن إدخال الاعتبارات غير المهنية، بما في ذلك الانتماءات الضيقة، في القرارات العسكرية قد ينعكس سلباً على بنية المؤسسات النظامية، ويؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني.
وتبرز هذه الحالات كأحد التحديات التي تواجه الجيوش في أوقات النزاعات، حيث يصبح الحفاظ على الانضباط والولاء المؤسسي عاملاً حاسماً في استقرار الأداء العسكري واستمرارية الدولة.