عاجل نيوز
عاجل نيوز

حمدوك: لست ساذجاً… والسلام ممكن رغم الحرب

حمدوك يتحدث عن خطة السلام في السودان

رئيس الوزراء السابق يدعو لوقف النار وخطة شاملة بقيادة مدنية

 

متابعات – عاجل نيوز

أكد رئيس الوزراء السوداني السابق د. عبد الله حمدوك أن السودان لا يزال يمتلك فرصة حقيقية للخروج من أزمته الراهنة، رغم تعقيدات المشهد واستمرار الحرب، مشدداً على أن هناك خطة ذات مصداقية للسلام باتت مطروحة على الطاولة، يمكن أن تمثل مخرجاً من دائرة العنف.

وقال حمدوك، في مقال نشرته صحيفة “القارديان”، إن البلاد شهدت خلال السنوات الثلاث الماضية تراجعاً حاداً، مع تجاهل متكرر لاتفاقات وقف إطلاق النار، ما أدى إلى انزلاق السودان نحو واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، من حيث أعداد الضحايا والنازحين.

وأشار إلى أن الحرب الدائرة حالياً لا يمكن حسمها عسكرياً من أي طرف، معتبراً أن الحديث عن “نصر كامل” ليس سوى طرح غير واقعي، وأن استمرار القتال لا يخدم سوى إطالة معاناة المواطنين وتعقيد المشهد السياسي والأمني.

وأوضح أن جذور الأزمة تعود إلى سنوات طويلة من الحكم غير المستقر، مروراً بالتحولات التي أعقبت ثورة ديسمبر، والتي لم تنجح في ترسيخ شراكة متوازنة، ما قاد في النهاية إلى تفجر النزاع الحالي بين أطراف كانت شريكة في إدارة المرحلة الانتقالية.

وفي هذا السياق، شدد حمدوك على أن معاناة الشعب السوداني بلغت مستويات غير مسبوقة، مع تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل واسع، مشيراً إلى أن استمرار استهداف المدنيين وتدهور الخدمات الأساسية يعمّق من حجم الكارثة.

وأكد أن الأمل لا يزال قائماً، لافتاً إلى الدور الذي تلعبه التحالفات المدنية داخل السودان، والتي تعمل على سد الفراغ في تقديم الخدمات الأساسية، إلى جانب دعم جهود السلام، رغم التحديات الكبيرة.

وكشف عن وجود خارطة طريق مدعومة من أطراف دولية، تشمل الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تختلف عن سابقاتها لكونها مدعومة بقدرة فعلية على التأثير والضغط على أطراف النزاع.

وأضاف أن هذه الخطة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل وقفاً فورياً لإطلاق النار لأغراض إنسانية، وضمان وصول المساعدات وحماية المدنيين، إلى جانب إطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية، تشارك فيها مختلف مكونات المجتمع السوداني.

وشدد على أن هذه المسارات يجب أن تُنفذ بشكل متزامن، وليس على مراحل منفصلة، محذراً من تكرار التجارب السابقة التي كانت تنتهي بانهيار اتفاقات وقف إطلاق النار وعودة القتال.

كما دعا إلى توحيد الجهود الدولية، مشيراً إلى أهمية الاجتماعات المرتقبة في برلين كفرصة لدفع عملية السلام إلى الأمام، من خلال تنسيق المبادرات المختلفة تحت مظلة واحدة، بما يعزز فرص الوصول إلى تسوية شاملة.

وفي ختام حديثه، قال حمدوك إنه يدرك حجم التحديات التي تواجه هذا المسار، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الأمل لا يزال قائماً، وأن السودان قادر على تجاوز هذه المرحلة إذا توفرت الإرادة السياسية والدعم الدولي اللازم.

تأتي تصريحات حمدوك في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023، مع تعثر جهود الوساطة وتعدد المبادرات الدولية والإقليمية.

وبينما تتزايد الدعوات لوقف القتال، يبقى التوصل إلى تسوية شاملة مرهوناً بقدرة الأطراف على الالتزام بخارطة طريق واضحة تجمع بين الجوانب الإنسانية والسياسية، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.