أطباء السودان” تكشف تفاصيل مأساوية عن قصف الدلنج وتؤكد: القطاع الصحي في حالة انهيار كامل
تداعيات قصف مدينة الدلنج وانتهاكات مليشيا الدعم السريع ضد المستشفيات
تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة تهدد حياة المدنيين في جنوب كردفان
متابعات – عاجل نيوز
في تصعيد جديد يفاقم المعاناة الإنسانية بإقليم جنوب كردفان، أدانت شبكة أطباء السودان بأشد العبارات الهجمات الممنهجة التي تشنها مليشيا الدعم السريع بالتحالف مع الحركة الشعبية على مدينة الدلنج.
وأكدت الشبكة في تقرير ميداني مفصل أن استمرار القصف المدفعي العنيف لم يكتفِ بترويع الآمنين فحسب، بل تعمد استهداف البنية التحتية والمنشآت الطبية بشكل مباشر،
مما أدى إلى خروج الغالبية العظمى من المراكز الصحية عن الخدمة، في خطوة وصفتها بأنها انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية التي تحرم استهداف الأعيان المدنية في أوقات النزاع.
وتشير التفاصيل الواردة من قلب المدينة إلى أن القطاع الصحي بات يعاني من انهيار شامل، حيث أصبحت المستشفيات المتبقية تفتقر لأبسط المعينات الطبية والأدوية المنقذة للحياة، وسط عجز الكوادر الطبية عن أداء مهامها نتيجة غياب الأمان وانعدام الإمدادات.
وأوضحت الشبكة أن استراتيجية “تكدير الحياة” التي تتبعها القوات المهاجمة تسببت في شلل تام لحركة المواطنين، مما جعل الوصول إلى الخدمات الإسعافية أمراً مستحيلاً، .
وهو ما يضع آلاف الجرحى والمرضى، بما في ذلك الأطفال وكبار السن، في مواجهة مباشرة مع خطر الموت نتيجة النقص الحاد في الرعاية الصحية.
وعلى صعيد التحركات الدولية، طالبت شبكة أطباء السودان المنظمات الحقوقية والإنسانية بضرورة التدخل الفوري والضغط على القوات المعتدية لوقف استهداف المرافق الصحية.
وشدد البيان على ضرورة فتح مسارات إنسانية آمنة وعاجلة تضمن تدفق الإمدادات الطبية والأدوية، ووصول الفرق الإغاثية إلى داخل الدلنج لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح.
إن ما يحدث في جنوب كردفان اليوم لا يمثل مجرد خرق عسكري، بل هو جريمة مكتملة الأركان تستهدف الوجود الإنساني في المنطقة،.
مما يستوجب توثيق هذه الانتهاكات وتقديم المتورطين فيها للعدالة الدولية لضمان عدم الإفلات من العقاب في ظل هذه الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد.