عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ... «حسم الجدل القانوني».. وزير العدل يكشف حقيقة تعديل المادة «51/أ» وحدود تجريم النشر الإلكتروني الداعم... «جـ.ريمة مروعة تهز السودان».. شاب يـ.ذبح والديه المسنين ويقـ.طع أطرافهما . «سقوط أقنعة الحياد المزعوم».. ظهور عروة الصادق بـ«الكدمول» في عاصمة التمرد نيالا يفضح سقطات العملاء ... «خلافات داخلية تعصف بالمليشيا».. استخبارات التمرد تعتقل اللواء المتمرد صالح الفوتي في نيالا لماذا لن ترحل حكومة البرهان؟ رشان أوشي «سقوط ضباط المرتزقة الأجانب».. مصرع اللواء الإماراتي خليفة بن ضاعن المهيري في نيالا يفضح تورط المرتز...

الجنرال “السافنا”: رحلة القائد الميداني من أدغال دارفور إلى قلب الخرطوم

من هو السافنا؟ السيرة الذاتية لـ علي رزق الله وأبرز محطات حياته

 

من هو علي رزق الله الذي أربك حسابات “الدعم السريع” بانشقاقه الأخير وعودته لحضن الوطن؟

 

متابعات – عاجل نيوز 

يعد العميد علي رزق الله، المعروف بلقب “السافنا”، واحداً من أكثر الشخصيات العسكرية إثارة للجدل في المشهد السوداني المعاصر.

ولد السافنا في مطلع التسعينيات بإقليم دارفور، وبرز كقائد ميداني صلب يتمتع بخبرة واسعة في حرب العصابات والمواجهات المفتوحة.

بدأت مسيرته العسكرية في سن مبكرة عندما انخرط في صفوف الحركات المسلحة، حيث اكتسب لقبه “السافنا” نظراً لبراعته في المناورة داخل الغابات والمناطق الوعرة، مما جعله رقماً صعباً في أي معادلة أمنية بإقليم دارفور.

انتقل السافنا في عام 2013 إلى مرحلة جديدة في حياته المهنية، بعد أن استجاب لنداءات السلام ووقع اتفاقاً مع الحكومة السودانية آنذاك.

وبموجب هذا الاتفاق، تم دمج قواته ضمن صفوف القوات المسلحة السودانية، حيث منح رتبة “مقدم” وشغل منصب قائد في الفرقة 20 مشاة بمدينة الضعين.

خلال هذه الفترة، عُرف بولائه للمؤسسة العسكرية الرسمية، وكان يرى في نفسه حامياً للسيادة الوطنية بعيداً عن الصراعات القبلية، وهو ما ميزه عن بقية القادة الميدانيين في تلك الحقبة.

لم تستمر حالة الاستقرار طويلاً، ففي عام 2017 نشب خلاف حاد بين السافنا وقيادة الدعم السريع على خلفية حملة جمع السلاح ودمج قوات “حرس الحدود”.

رفض السافنا بشدة الانصياع لأوامر الفريق محمد حمدان دقلو، معلناً انحيازه لمجلس الصحوة الثوري بقيادة الشيخ موسى هلال.

ودخل السافنا في مواجهات عسكرية دامية مع قوات الدعم السريع في منطقة “مستريحة”، انتهت بإصابته وأسره في نوفمبر من نفس العام، ليقضي بعدها عدة سنوات خلف القضبان بسجن الهدى بالخرطوم.

عقب اندلاع حرب أبريل 2023، وجد السافنا نفسه مجدداً في خضم المعارك الميدانية، ولكن هذه المرة تحت لواء قوات الدعم السريع في ظروف معقدة.

ومع ذلك، ظل السافنا يحافظ على استقلالية نسبية في قراراته، حتى جاء إعلانه الأخير بالانشقاق والعودة إلى “حضن الوطن”.

هذا التحول لم يكن مفاجئاً للمقربين منه، الذين يؤكدون أن الرجل يحمل عقيدة عسكرية ترفض الانتهاكات وتؤمن بمؤسسية الدولة، مما دفع به لاتخاذ قراره التاريخي بفك الارتباط مع المليشيا نهائياً.

يمثل انشقاق السافنا اليوم ضربة قوية في بنية التمرد، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل من الناحية الرمزية والاجتماعية. فالسافنا ينتمي لمكونات اجتماعية مؤثرة في دارفور، وعودته للشرعية تعني بالضرورة تصدعاً في الحاضنة السياسية للدعم السريع.

وبتحوله الأخير، يغلق السافنا صفحة طويلة من التقلبات العسكرية، ليعلن بداية مرحلة جديدة يضع فيها خبرته الميدانية في خدمة الاستقرار الوطني، مؤكداً أن خيار الوطن يظل هو الخيار الأسمى والوحيد مهما تعددت المسارات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.