ماذا تعني مواقيت مؤتمر أديس أبابا وبرلين .. انتقادات تربط الموعد بقيام الحرب وذكرى فض الاعتصام
جدل بشأن توقيت مؤتمر أديس أبابا وذكرى اعتصام القيادة
أصوات سياسية ترى أن اختيار المواعيد يحمل رسائل رمزية بينما يتمسك المنظمون بأهمية دفع العملية السياسية
متابعات – عاجل نيوز
تتواصل حالة الجدل السياسي حول الاجتماعات المزمع عقدها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وسط انتقادات من قوى وشخصيات سياسية اعتبرت أن توقيت المؤتمر يتزامن مع محطات مفصلية في التاريخ السوداني الحديث، الأمر الذي فتح باباً واسعاً للنقاش حول الرسائل السياسية المرتبطة بهذه المواعيد.
ويرى منتقدون أن اختيار بعض التواريخ المرتبطة بأحداث بارزة، مثل ذكرى اندلاع الحرب في 15 أبريل أو ذكرى فض اعتصام القيادة العامة في يونيو، يمنح المؤتمرات أبعاداً رمزية تتجاوز طبيعتها السياسية والتنظيمية. ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أن بعض القوى المشاركة تسعى إلى تعزيز ارتباطها بالثورة السودانية وإظهار نفسها ممثلاً رئيسياً لتطلعات الشارع.
وفي المقابل، تتمسك الجهات الداعية للحوار بضرورة استمرار الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب وتهيئة مناخ مناسب للتسوية السياسية، مؤكدة أن الأولوية ينبغي أن تتركز على معالجة الأزمة السودانية وإيجاد مخارج عملية للصراع المستمر.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الساحة السياسية انقسامات متزايدة بشأن طبيعة المشاركة في اجتماعات أديس أبابا، بعد إعلان عدد من القوى والتحالفات اعتذارها عن الحضور احتجاجاً على توسيع دائرة المشاركين وإشراك مكونات جديدة اعتبرت أنها قد تؤدي إلى ما وصفه بعض المنتقدين بـ”إغراق العملية السياسية”.
كما برزت خلافات حول قضية التمثيل السياسي، إذ تتباين مواقف القوى السودانية بشأن الجهات التي تملك الحق في التحدث باسم القوى المدنية أو التعبير عن تطلعات المواطنين خلال هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد.
ويرى مراقبون أن الجدل الدائر حول توقيت المؤتمر يعكس في جوهره أزمة أعمق تتعلق بشرعية التمثيل السياسي ومستقبل العملية السياسية نفسها، في ظل استمرار الحرب وتباعد مواقف الأطراف المختلفة بشأن شكل التسوية المطلوبة وآليات الوصول إليها.
ومع اقتراب موعد الاجتماعات، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الخلافات الحالية ستؤثر على مخرجات المؤتمر وقدرته على جمع أكبر قدر من التوافق السياسي، أم أنها ستضيف حلقة جديدة إلى سلسلة الانقسامات التي ظلت تلازم المشهد السوداني خلال السنوات الأخيرة.