عاجل نيوز
عاجل نيوز

الطاهر ساتي يوثق “فوضى العملة” بمعبر أرقين: “باعة المال” يتصدرون المشهد في غياب الدولة

انتقادات الطاهر ساتي لسوق العملات الموازي في معبر أرقين

 

الكاتب ينتقد العجز الإداري في تنظيم التداول المالي ويدعو لتوفير صرافات رسمية تليق بكرامة المواطن

 

متابعات – عاجل نيوز 

في رصدٍ لواقعٍ يعكس عمق الأزمة الإدارية في السودان، نشر الكاتب الطاهر ساتي تعليقاً مصحوباً بصورة توثق مشهداً في معبر أرقين الحدودي، حيث يتخذ “باعة المال” من الترابيز والكراتين مقراً لعملياتهم.

وفي نقده الساخر واللاذع، وصف ساتي هؤلاء ليس كمتسولين، بل كأمر واقعٍ فرضته حالة الفوضى، حيث تتم عمليات تبادل العملات الوطنية والأجنبية في العراء وتحت سمع وبصر الجهات الرسمية، ضاربين عرض الحائط بكافة القوانين المنظمة.

مفارقة المساحة والإدارة

تعجب ساتي من التناقض الصارخ بين المساحة الشاسعة لميناء أرقين التي تبلغ 130 ألف متر مربع، وبين العجز عن تخصيص ركن صغير لصرافة أنيقة أو فرع بنك نظامي.

واعتبر الكاتب أن هذا الإخفاق التنظيمي لا يكتفي بحرمان الدولة من ضبط تداول العملة، بل يضع المواطنين عرضة للمخاطر، وعلى رأسها خطر العملات المزورة التي تنتشر في غياب الرقابة المصرفية.

نقد “الانحطاط الإداري”

لم يكتفِ ساتي بتوصيف المشهد، بل وجّه سهام نقده نحو المسؤولين عن إدارة شؤون البلاد، واصفاً إياهم بـ”المنحطين” الذين أنزلوا مستوى حياة الناس وحال الدولة.

وأكد أن الشعب السوداني، بما يملكه من عزة وعظمة، يستحق إدارة تتسم بالاحترام والمؤسسية، لا إدارة تترك القضايا الاستراتيجية كالاقتصاد والأمن المالي لـ”الكراتين” و”الترابيز” في الطرقات والمعابر.

يضع هذا المقال الإصبع على جرحٍ غائر في جسد الدولة السودانية، حيث يتحول التنظيم الإداري إلى رفاهية مفقودة، بينما تُترك الأمور الحساسة لتدير نفسها بنفسها، مما يعزز مناخ الفوضى الاقتصادية ويضعف هيبة المؤسسات الرسمية في أهم منافذ البلاد الحدودية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.