تصدعات داخلية في صفوف الدعم السريع: اعتقال اللواء “جدو حمدان” قائد الفاشر وتعيين الماهري محمد كبر.
إقصاء واعتقال قيادات في الدعم السريع بالفاشر وتعيين محمد كُبر بديلاً
حملة إقصاء ممنهجة تطال قيادات من غير الماهرية في ولاية شمال دارفور
متابعات – عاجل نيوز
تشهد قوات الدعم السريع حالة من الاحتقان والتخبط الداخلي، تجسدت في عمليات استدراج واعتقال طالت قيادات رفيعة المستوى.
وبحسب تقارير ميدانية، قامت قيادة المليشيا باستدعاء اللواء “جدو حمدان أبونشوك” من مدينة الفاشر إلى نيالا بحجة حضور اجتماع طارئ، إلا أنه فور وصوله تم القبض عليه ووضعه تحت الإقامة الجبرية في منزل مخصص للمعتقلات بحي الرياض، وذلك بتوجيه مباشر من عبد الرحيم حمدان دقلو.
تأتي هذه الخطوة في إطار صراع الثقة المتجذر داخل هيكلية المليشيا، حيث اتجهت القيادة العليا إلى تهميش وإقصاء القادة من غير أبناء قبيلة الماهرية. وفي هذا السياق، .
تم تكليف “محمد عبد الرحمن كُبر حامد”، وهو مقدم برتبة ميدانية، بمهام قيادة الفرقة بمدينة الفاشر، متجاوزاً بذلك كافة الرتب العليا من ألوية وعمداء وعقداء من قبائل أخرى كانوا موجودين في الفاشر، الأمر الذي يعكس انعدام الثقة بين مكونات المليشيا القبلية.
ويرى مراقبون أن هذا القرار ليس مجرد إجراء إداري، بل هو انعكاس لسياسة “التمكين القبلي” التي تتبعها قيادة المليشيا لضمان ولاء القادة الميدانيين.
إن استبدال قيادي كاللواء جدو حمدان بشخصية من “الماهرية” بمرتبة مقدم، يعزز القناعة بأن الولاء للقبيلة أصبح المعيار الوحيد للترقي والتكليف،.
مما يضعف التماسك التنظيمي للمليشيا ويؤشر إلى مخاوف حقيقية لدى القيادة من حدوث انشقاقات واسعة في جبهات القتال.
تتزامن هذه التطورات مع تزايد حالة التذمر داخل القوات، خاصة في ظل استمرار سياسة الاعتقالات التي تتبعها المليشيا ضد منسوبيها.
ويُتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات الإقصائية إلى زيادة حدة التوتر بين المكونات القبلية داخل الدعم السريع، .
مما يضعف قدرة المليشيا على إدارة عملياتها العسكرية في شمال دارفور، ويجعل من السيطرة على “الفرقة” بالفاشر تحدياً جديداً يضاف إلى سلسلة الإخفاقات التي تواجهها القوات في الميدان.