في ذروة الإضراب.. السلطات تزلزل قطاع التعليم بالجزيرة بإعفاءات وتنقلات جماعية
قرارات إدارية عقابية ضد معلمي ولاية الجزيرة تزامناً مع الإضراب
إجراءات عقابية تطال 104 من مديري ومعلمي الولاية لكسر شوكة المطالب المعيشية
متابعات – عاجل نيوز
في خطوةٍ كشفت عن اتساع هوة الخلاف بين السلطة التعليمية والكوادر الميدانية، أعلنت ولاية الجزيرة اليوم عن زلزالٍ إداري طال 104 من مديري ومعلمي المدارس في محليات الجنوب، في توقيتٍ وُصف بالاستفزازي تزامناً مع دخول المعلمين في إضرابٍ متدرج.
هذه القرارات التي تضمنت نقل 84 معلماً ومعلمة وإعفاء 20 مديراً ومديرة، لم تأتِ في سياق روتيني، بل جاءت كسلاحٍ إداريٍ مشهر في وجه المعلمين لثنيهم عن مطالبهم العادلة.
وقد سارعت لجنة المعلمين السودانيين إلى إدانة هذه الإجراءات، واصفةً إياها بأنها “عقوبات إدارية” مغلفة بغلاف التنقلات.
وأكد المتحدث باسم اللجنة، سامي الباقر، أن هذه الخطوة تهدف بوضوح إلى تفتيت وحدة المعلمين وكسر عزيمتهم في معركة تحسين الأجور والأوضاع المعيشية.
وأشار الباقر في تصريحاتٍ حادة إلى أن السلطات فضلت خيار الترهيب الأمني والإداري على خيار الحوار والحلول المنطقية، مكررةً سيناريوهات فاشلة لم تنجح يوماً في إخماد أصوات المطالبين بحقوقهم.
في المقابل، تتصاعد نذر المواجهة مع تأكيد لجنة المعلمين على المضي قدماً في جدولها التصعيدي، وصولاً إلى الإضراب الشامل المفتوح في الثامن والعشرين من يونيو الجاري.
وبينما تُصرُّ السلطات على استعراض القوة عبر قرارات الإعفاء والنقل، يزداد تمسك المعلمين بجدول مطالبهم، مما يحول مدارس الجزيرة إلى ساحة صراعٍ مفتوحة بين مطالب الكوادر التعليمية وسياسات “القبضة الإدارية”.
إن هذه التطورات تضع قطاع التعليم في ولاية الجزيرة على صفيحٍ ساخن، حيث لم تعد المسألة مجرد إضرابٍ عن العمل، بل تحولت إلى اختبارٍ لقوة الإرادة بين من يطالب بحق العيش الكريم ومن يسعى لفرض الهيمنة الإدارية.
ومع تزايد وتيرة الغضب في أوساط المعلمين، يبقى السؤال معلقاً: هل تنجح لغة الترهيب في كسر الإضراب، أم أن هذه الإجراءات ستكون الشرارة التي تشعل انتفاضة تعليمية شاملة في الولاية.