من يوقف “حمام الدم”؟ السلامات والبني هلبة ينسفون آخر جسور السلام.. و13 اتفاقية لم تحمِ طفلاً أو امرأة
تجدد الصراعات القبلية بين السلامات والبني هلبة في دارفور.
تجدد التوترات بين السلامات والبني هلبة في دارفور: تحذيرات من انهيار المساعي السلمية.
متابعات – عاجل نيوز
تجددت حدة التوترات الأمنية في ولاية جنوب دارفور، إثر اشتباكات عنيفة اندلعت مؤخراً بين قبيلتي السلامات والبني هلبة، في مشهد يعيد للأذهان دورات العنف المتكررة التي تشهدها المنطقة.
ورغم الهدوء النسبي الذي خيّم على المواقع المتأثرة في الساعات الماضية، إلا أن حالة من الغضب والاحتقان لا تزال تسيطر على الأهالي في ظل أنباء متداولة عن سقوط ضحايا، وسط تحذيرات من مصادر محلية ومحللين من إمكانية انفجار الأوضاع مجدداً في أي لحظة.
وفي هذا السياق، لفت مراقبون إلى أن المنطقة قد شهدت خلال السنوات الماضية توقيع أكثر من 13 اتفاق صلح بين الطرفين، برعاية الإدارات الأهلية ووسطاء محليين .
إلا أن تلك الاتفاقات اصطدمت بواقع معقد من الصراعات القبلية والثارات المتراكمة، مما أدى إلى فشلها في وضع حد نهائي لدورات العنف.
وأكد الخبراء أن تصاعد حدة التوترات وتأثير الأخبار المتداولة – سواء كانت صحيحة أو شائعات تهدف لتأجيج الفتنة – يضع المنطقة في مهب الريح، خاصة مع ضعف الآليات الميدانية القادرة على فرض التهدئة بشكل مستدام.
ويحذر مراقبون للشأن الدارفوري من أن استمرار هذه النزاعات ليس مجرد صراع بين مكونين قبليين، بل هو انعكاس لغياب الاستقرار الأمني وتراجع دور المؤسسات في ضبط النزاعات المسلحة.
ومع تزايد موجات النزوح وتضرر البنية الاجتماعية في المناطق المتأثرة، يطالب نشطاء وأعيان من المنطقة بضرورة تفعيل حوار جاد وتجاوز الصيغ التقليدية للصلح التي ثبت عدم جدواها، .
مشيرين إلى أن عدم الحسم في هذه الملفات يجعل الأوضاع الأمنية عرضة للانفجار في أي وقت، مما يهدد السلم المجتمعي في إقليم دارفور برمته.
تنويه: يرجى الحذر من تداول المعلومات غير المؤكدة أو مقاطع الفيديو القديمة التي تُنشر في سياق النزاعات القبلية، حيث تعمد بعض الجهات إلى استخدام الشائعات كأداة لتأجيج الصراع، لذا نؤكد على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية والموثوقة.