مساومات الساعات الأخيرة: قيادي سياسي يلوّح بالانشقاق عن الجيش مقابل “ثمن” فك تجميد أرصدته بالخارج
قيادي سياسي يساوم على الانشقاق عن الجيش مقابل فك تجميد أرصدته بالخارج .
تسريبات تكشف عن مقايضة “الموقف الوطني” بمكاسب مالية.. قيادي رفيع يضع ولاءه في المزاد لضمان تحرير حساباته البنكية
متابعات – عاجل نيوز
في تطور صادم يعكس تقاطع المصالح المالية مع المسارات السياسية في السودان، كشف الناشط نادر العبيد عن تفاصيل صفقة وصفت بـ “غير القابلة للنفي”، .
تورط فيها قيادي سياسي سوداني شغل مناصب رفيعة في الدولة، ويُفترض أنه ضمن المعسكر المؤيد للجيش السوداني.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن القيادي المذكور يلوح حالياً بورقة الانشقاق عن صفوف القوات المسلحة والانضمام لمليشيا الدعم السريع،.
وذلك مقابل ضمانات محددة تقدمها قيادات المليشيا تتلخص في “فك تجميد” حسابات مالية ضخمة تخصه في أحد البنوك الخليجية.
هذه المساومة تكشف النقاب عن الوجه الخفي للصراع، حيث باتت المواقف السياسية والولاءات العسكرية عرضة للبيع والشراء في سوق المصالح الشخصية.
القيادي الذي كان يظهر في المشهد كأحد المدافعين عن مؤسسات الدولة، وجد نفسه أمام خيار “الأرصدة المجمدة”، مما دفعه لفتح قنوات اتصال سرية مع أطراف في المليشيا،.
عارضاً عليهم تغيير موقفه السياسي وانحيازه الكامل لهم، شريطة أن يتمكنوا من استخدام نفوذهم وشبكاتهم في الضغط على جهات مصرفية خارجية لتحرير أمواله.
وتأتي هذه التسريبات لتضع الرأي العام السوداني أمام حقيقة مرة، وهي أن “المساومات السياسية” في هذه الحرب لا تقتصر على النفوذ والسلطة.
بل تمتد لتشمل أرصدة بنكية في الخارج، مما يفرغ شعارات “المواقف الوطنية” من أي محتوى أخلاقي.
إن هذا القيادي، الذي حاول استغلال شرعيته السياسية السابقة لخدمة أغراضه المالية، يواجه الآن فضيحة قد تنهي مستقبله السياسي، خاصة وأن المعلومات الواردة تشير إلى أن العرض لا يزال قائماً وموضوعاً على طاولة التفاوض.
تؤكد هذه الواقعة أهمية الحذر واليقظة تجاه الشخصيات التي تتنقل بين الخنادق وفقاً لما تمليه عليها حساباتها البنكية، لا القناعات الوطنية.
وبينما يخوض الجيش السوداني معارك فاصلة في البلاد، تبرز هذه الصفقة كنموذج للانتهازية السياسية التي تحاول الارتزاق من جراح الوطن.
إن كشف هذا المخطط يمثل ضربة استباقية لمساعي المليشيا في استقطاب النخب،.
ويؤكد أن المواقف التي تتبدل مقابل “ثمن” مالي هي مواقف لا تملك رصيداً في ضمير الشارع السوداني الذي بات يميز بدقة بين الوطنيين وبين من يبيعون الولاء في “المزاد الأخير”.