عاجل نيوز
عاجل نيوز

ما وراء حراك القاهرة: نحو “أجندة وطنية” تنهي إملاءات الخارج في السودان

مساعي إحلال السلام في السودان ورؤية د. إبراهيم الصديق علي

 

تحليل سياسي لرؤية د. إبراهيم الصديق علي: استعادة القرار الوطني وطي صفحة “الأجندات الخارجية”

 

متابعات – عاجل نيوز

يضع الحراك الدبلوماسي المكثف الذي شهدته العاصمة المصرية القاهرة مؤخراً، والذي ضم اجتماعات وزارية رفيعة المستوى بين مصر والسعودية بمشاركة مبعوث الرئيس الأمريكي،.

بالإضافة إلى اللقاءات الثنائية بين وزيري خارجية مصر والسودان، الملف السوداني أمام منعطف تاريخي.

ويرى  د. إبراهيم الصديق علي، أن هذه التحركات تمثل محاولة جادة لبناء منظور جديد لإحلال السلام في السودان،.

يقوم على استبعاد “الإملاءات الخارجية” والحمولات السياسية المعقدة، والاقتراب أكثر من الرؤية الوطنية التي تضع مصلحة البلاد والعباد فوق كل اعتبار.

إن جوهر التحدي في المرحلة الراهنة يتجاوز مجرد نقد المقترحات الدولية أو رفضها، فالمطلوب اليوم، وفقاً للقراءة السياسية الواعية، هو الانتقال إلى مرحلة “الفعل الوطني” عبر بناء أجندة وطنية متفق عليها.

لا يمكن الاكتفاء بدور المتفرج أو المعلق، بل بات من الضروري على القوى الحية والفاعلة والمؤثرة في الداخل السوداني أن تقدم قياداتها الصف الأول،.

وتتولى زمام المبادرة لتقديم رؤية واضحة للحل، مع ضرورة ملحة للجم “المغامرين” الذين يستغلون ظروف الحرب لتحقيق مكاسب شخصية ضيقة على حساب مستقبل الدولة.

يشدد التحليل على أن التحرك نحو عملية سياسية وطنية داخلية هو المسار الوحيد لإنهاء حالة الانقسام، بالتوازي مع بناء حلف خارجي “مدرك” لطبيعة الحرب في السودان وأبعادها الحقيقية.

فالحرب ليست مجرد صراع عسكري عابر، بل هي معركة وجود تستهدف هوية الدولة ومؤسساتها، وهو ما يتطلب اصطفافاً خارجياً يفهم هذه الخصوصية بعيداً عن الحلول المعلبة التي فشلت في تقديم مخرج حقيقي للأزمة.

ختاماً، يظل هذا الحراك الإقليمي في القاهرة مجرد “قطرة” في بحر المتطلبات الوطنية التي ينتظرها السودانيون.

إن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه النوايا الدبلوماسية إلى “مشروع وطني” يمتلك زمام أمره، حيث تكون السيادة فيه للقرار السوداني النابع من الداخل.

إن اللحظة الراهنة تتطلب تكاتفاً ينهي حقبة الإملاءات، ويعيد للسودان دوره ومكانته، عبر رؤية وطنية جامعة تؤسس لسلام مستدام ينهي معاناة الشعب، ويبدأ مرحلة إعادة البناء على أسس صلبة وقواعد ثابتة لا تقبل التراجع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.