“تسليمات بالجملة”.. انهيارات ميدانية متسارعة في صفوف المليشيا بدارفور.
انهيارات في الدعم السريع بدارفور: عناصر المليشيا يسلمون أنفسهم للجيش السوداني
العشرات يلقون السلاح وينحازون لصف الوطن.. هل بدأت مرحلة “التفكك الذاتي” للدعم السريع؟.
دارفور – خاص– عاجل نيوز
في مؤشر جديد على اتساع رقعة الانشقاقات وتهاوي الروح المعنوية، أفادت أنباء ميدانية متطابقة عن وقوع عمليات تسليم جماعية لأعداد كبيرة من أفراد مليشيا الدعم السريع إلى القوات المسلحة السودانية في عدة محاور بولايات دارفور.
من “خديعة التمرد” إلى حضن الوطن
تأتي هذه التحولات الميدانية كترجمة حقيقية لفشل المليشيا في الحفاظ على تماسك قواتها، حيث ألقى عشرات المقاتلين سلاحهم وسلموا أنفسهم للجيش، معلنين تبرؤهم من الأجندة التي قادتهم إلى تدمير البلاد.
المصادر الميدانية أكدت أن “التسليمات بالجملة” لم تكن وليدة الصدفة، بل نتيجة مباشرة لضيق الخناق الميداني وتفاقم الخلافات الداخلية داخل قيادة المليشيا، وغياب الرؤية السياسية والمستقبلية لعناصرها.
تصدع الجبهة الداخلية.
إن المشهد الذي يتكرر اليوم في دارفور يكشف عن “تفكك ذاتي” تعيشه المليشيا؛ فبعد أن فقدت السيطرة على خطوط الإمداد وتراجعت قدرتها على التمويل، وجد الكثير من الأفراد أنفسهم وقوداً لمعركة خاسرة.
وتشير التقارير إلى أن هؤلاء العناصر فضلوا “خيار النجاة” والانحياز للقوات المسلحة، بعدما تكشفت لهم حقيقة المخططات التي يتم الدفع بهم لتنفيذها ضد الشعب والوطن.
انهيار هيبة المليشيا
يؤكد خبراء عسكريون أن هذه الانحيازات ليست مجرد أرقام، بل هي ضربة “نفسية واستراتيجية” قوية لصفوف المتمردين، حيث تزرع بذور الشك والخوف بين صفوف من تبقى منهم.
فالمقاتل الذي يرى رفيقه يلقي السلاح ويعود لحضن الوطن، يبدأ حتماً في إعادة حساباته، وهو ما قد يمهد لموجة أكبر من
عودة إلى الجادة
بينما يظل الجيش السوداني فاتحاً أبوابه لكل من يضع السلاح وينحاز للوطن، تظل المليشيا تترنح تحت ضربات الميدان وتصدع جبهتها الداخلية.
إن هذه التسليمات هي رسالة واضحة لكل من لا يزال في صفوف التمرد: “السودان لا يُبنى بالخيانة، والعودة للحق هي الطريق الوحيد للنجاة”.