من موسكو إلى الكرمك دروس التاريخ العسكري في عقيدة الجيش السوداني
الفريق يحي محمد خير يحلل استراتيجية النصر في معارك الجيش السوداني
الفريق أول ركن يحي محمد خير يكتب عن العلم والتخطيط والصبر في إدارة المعارك
متابعات – عاجل نيوز
لا تُبنى الجيوش العظيمة بالسلاح وحده، بل تُبنى بالعقيدة العسكرية، والعلم، والانضباط، والتدريب، والقدرة على قراءة التاريخ قبل قراءة خرائط الميدان.
بهذه الكلمات يستهل الفريق أول ركن يحي محمد خير أحمد مقاله، مستعرضاً الأسس التي يقوم عليها الجيش السوداني كونه مدرسة عسكرية عريقة، تُخرِّج الضابط المقاتل والقائد المفكر في آنٍ واحد.
يؤكد الكاتب أن الكلية الحربية السودانية تصنع شخصية قيادية تغرس قيم الوطنية، بينما تصقل كليات القيادة والأركان والأكاديمية العسكرية العليا مهارات الضباط في التخطيط وإدارة العمليات المعقدة.
هذا البناء الأكاديمي ليس للزينة، بل هو سجل حي لتجارب الأمم، حيث تُدرَّس الانتصارات وتُحلل الهزائم لتجنبها في ميادين المعارك الحقيقية.
يستدعي المقال حملة نابليون على روسيا عام 1812 كنموذج عسكري خالد، حيث انتصر العقل الاستراتيجي للقائد كوتوزوف على التفوق العددي لنابليون عبر الصبر، والمناورة، واستنزاف العدو.
ويشير الكاتب إلى أن هذا الدرس التاريخي يتجلى اليوم في عمليات القوات المسلحة السودانية، خاصة مع استعادة مدينة الكرمك، التي تعد ثمرة إعداد طويل وتخطيط دقيق.
يرى الفريق يحي أن المعركة في جوهرها ليست سباقاً للسيطرة على المدن، بل هي معركة إرادة، وعلم، ونَفَس طويل، وإدارة واعية للموارد والرجال.
إن هذا النهج يعكس ثقة القوات المسلحة في عقيدتها الوطنية، ويدلل على أن الجيوش التي تحافظ على تماسكها وتثق في قيادتها هي التي تكتب نهاية الصراعات مهما طال أمد الطريق.
وفي ختام مقاله، يشدد الكاتب على أن النصر الحقيقي للجيش السوداني لا يُقاس بمجرد استعادة مدينة، بل بوطن يستعيد أمنه وسيادته واستقراره.
إن كل خطوة تتقدم بها القوات المسلحة تعزز اليقين بأن العلم العسكري الرصين والتدريب المتواصل يظلان الركائز الأساسية التي يقوم عليها مستقبل السودان وحماية ترابه الوطني.
كما وجه الكاتب تحية إجلال وتقدير لشهداء الفرقة الرابعة مشاة والقوات المساندة لها، ولكافة ضباط وضباط صف وجنود الوطن، .
مشيداً بقائد الفرقة وأركان حربه، ومحيياً أبطال متحرك “النبأ اليقين” الذين سطروا يوم النصر بدمائهم وتضحياتهم من أجل عزة وكرامة السودان.