عاجل نيوز
عاجل نيوز

فضيحة دبلوماسية في جنيف : تهديد وترهيب … مندوب الإمارات يصور بهاتفه مسؤول دولي في أثناء نقاش أممي بشأن الأبيض..

مندوب إماراتي يصوّر مشاركاً في جلسة مجلس حقوق الإنسان بشأن السودان.

 

تصاعد الضغوط الحقوقية لتسمية أبوظبي كداعم رئيسي للدعم السريع وسط تحفظ غربي لافت.

 

متابعات — عاجل نيوز

في واقعة أثارت صدمة في أروقة الأمم المتحدة بجنيف، تحول نقاش عاجل حول مدينة الأبيض السودانية إلى ساحة لتبادل الاتهامات، بعد أن زعم مشاركون قيام مندوب إماراتي بالتقاط صور بهاتفه لأحد أعضاء المنظمات غير الحكومية خلال مشاورات غير رسمية.

الحادثة التي اعتبرتها المنظمة المعنية “عملاً ترهيبياً” يهدف إلى إسكات الأصوات المطالبة بكشف دور أبوظبي في تغذية النزاع السوداني، تأتي في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي لتسمية الجهات الخارجية التي تزود قوات الدعم السريع بالسلاح.

وقد ساد إحجام لافت من قبل الحكومات الغربية عن مواجهة الإمارات علناً، رغم توفر أدلة متزايدة -من بينها تقارير هيومن رايتس ووتش- حول تورط الإمارات في تدريب مرتزقة كولومبيين ونشرهم لدعم قوات الدعم السريع.

ورغم التحذيرات من أن الأبيض قد تواجه مصير الفاشر، اكتفت وفود الاتحاد الأوروبي بإدانات عامة لـ “أطراف خارجية” دون تسمية الإمارات، وهو ما اعتبره مراقبون “حساباً سياسياً” تغلب فيه المصالح الاقتصادية والتجارية على التزامات حقوق الإنسان وحماية المدنيين.

وعلى الرغم من نفي البعثة الإماراتية القاطع لهذه الادعاءات، وتأكيدها التزامها بإجراءات الأمم المتحدة، إلا أن الحادثة سلطت الضوء على “نمط مألوف” من الممارسات الترهيبية التي واجهتها منظمات المجتمع المدني سابقاً، كما حدث في قمة المناخ “كوب 28”.

ويرى خبراء أن هذا السلوك جزء من إستراتيجية سيطرة تهدف إلى مراقبة منتقدي السياسات الإماراتية وتخويفهم، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول فعالية مجلس حقوق الإنسان في حماية نشطائه من ترهيب الوفود الرسمية.

إن هذه الواقعة، إلى جانب التحفظ الغربي عن إدانة الإمارات صراحة، تضع الدول الكبرى أمام اختبار أخلاقي حقيقي.

فبينما يكتفي المجتمع الدولي بلغة مؤسسية حذرة تتحدث عن “أطراف خارجية” تستفيد من المذبحة في السودان، تشير التقارير إلى أن هذا الصمت ليس سوى ثمن لصفقات تجارية وأمنية.

ومع تزايد الأدلة، يبقى السؤال مطروحاً: إلى متى ستستمر هذه العواصم في التضحية بحقوق الإنسان ومصائر المدنيين في الأبيض وغيرها من المدن السودانية في سبيل الحفاظ على علاقاتها الاقتصادية مع أبوظبي؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.