عاجل نيوز
عاجل نيوز

صراع الإيرادات والذهب يفكك تحالفات المليشيا وتصاعد الخلافات بين دقلو والحلو.

تقارير تكشف تصاعد الخلافات بين الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة الحلو.

 

شروط مالية للحلو ومواجهات دامية بين قيادات الدعم السريع في الخارج

 

متابعات –عاجل نيوز 

كشفت تقارير صحفية متطابقة، اليوم السبت، عن تصاعد حدة الخلافات بين قائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، وزعيم الحركة الشعبية-شمال، عبد العزيز الحلو.

ويأتي هذا التطور في سياق يعكس تصدع التحالفات الهشة التي قامت على المصالح الميدانية الضيقة، مما ينذر بانهيار وشيك في تنسيقات الطرفين العسكرية.

أفادت مصادر مطلعة أن الخلافات تتركز بشكل رئيسي حول ملفات جوهرية تتجاوز التنسيق العسكري الميداني، لتشمل نزاعات حادة حول الحكم المحلي في المناطق الخاضعة لسيطرتهما.

كما اتسع نطاق الخلاف ليشمل التنافس على تقاسم الإيرادات الناتجة عن الموارد الاستراتيجية، وعلى رأسها حقول النفط ومناجم الذهب التي تمثل شريان الحياة الوحيد للمليشيا.

وذكرت صحيفة براون لاند في تقرير لها أن زعيم الحركة الشعبية، عبد العزيز الحلو، اتخذ موقفاً تصعيدياً، حيث اشترط الحصول على دفعات مالية كبيرة ومضمونة قبل الموافقة على استمرار قواته في القتال إلى جانب المليشيا.

ويرى المراقبون أن هذا الشرط يكشف تحول العلاقة بين الطرفين من تحالف استراتيجي إلى ارتهان مالي بحت.

في سياق متصل، لم تتوقف الانقسامات عند مستوى القيادات العليا، بل امتدت إلى مستويات الصف الأول من القادة الميدانيين داخل المليشيا.

حيث أكدت مصادر خاصة وقوع شجار عنيف واعتداء جسدي بين القياديين الرينو وحمودة البيشي داخل دولة جنوب السودان، في واقعة تعكس حالة الفوضى والانهيار التي تضرب الهيكل القيادي للمليشيا.

أشارت المصادر إلى أن الشجار الذي جاء على خلفية الهزيمة القاسية للمليشيا في منطقة الكرمك، تضمن تبادلاً للاتهامات بالتقاعس والجبن بين الطرفين.

وقد هدد الرينو صراحة بتصفية البيشي بعد أن أعلن نفسه قائداً فعلياً للقوات بتكليف من القيادة، مما يؤكد أن صراع النفوذ قد تحول إلى عملية تصفية حسابات شخصية.

يرى المحللون العسكريون أن هذه التطورات هي نتيجة حتمية لغياب مشروع وطني يجمع هذه الأطراف، واعتمادهم الكلي على عقلية الغنائم والسيطرة على الموارد.

إن تصاعد خلافات الحكم والمال يشير إلى دخول المليشيا في مرحلة التفكك الذاتي، حيث باتت المصالح الشخصية هي المحرك الوحيد للبقاء داخل هذا التنظيم المسلح.

يؤكد خبراء أن هذه الانقسامات تسرع من وتيرة انهيار المليشيا الميداني أمام تقدم القوات المسلحة في مختلف الجبهات.

ومع تزايد حدة الاقتتال الداخلي بين القادة، يتوقع مراقبون أن تؤدي هذه الخلافات إلى انفضاض التحالفات القائمة، خاصة مع اشتداد الضغوط الاقتصادية وتراجع السيطرة على مناطق الموارد التي كانت تمول العمليات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.