رحيل “صقر السياسة الخارجية”.. وفاة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام
وفاة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام عن عمر ناهز 71 عاماً إثر وعكة صحية مفاجئة
من أروقة “الكابيتول” إلى إثارة الجدل في ملفات المنطقة.. نظرة على مسيرة عقيد الاحتياط الذي لم يغب يوماً عن المشهد
متابعات –عاجل نيوز
في نبأ أحدث صدىً واسعاً في الأوساط السياسية الدولية، أعلن اليوم عن وفاة السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، ممثل ولاية كارولينا الجنوبية، عن عمر ناهز 71 عاماً، وذلك بعد تعرضه لمرض مفاجئ وسريع لم يمهله طويلاً.
وأكد متحدث باسم مكتب الراحل الخبر لشبكة “CNN”، مشيراً إلى أن عائلة غراهام طلبت الخصوصية في هذه اللحظات العصيبة.
رحيل غراهام يمثل طياً لصفحة واحدة من أكثر الشخصيات السياسية إثارة للجدل في الولايات المتحدة خلال العقود الثلاثة الأخيرة، .
حيث كان حاضراً وبقوة في كل ملفات السياسة الخارجية الأمريكية، من النزاعات في الشرق الأوسط وصولاً إلى التطورات الجيوسياسية في السودان.
كان غراهام شخصيةً صدامية بامتياز، وعُرف بمواقفه الحادة والمباشرة التي جعلت منه رقماً صعباً في مجلس الشيوخ. وفي مفارقةٍ لفتت أنظار المراقبين، .
جاء تصريحه الأخير قبل أيامٍ من رحيله، والذي دعا فيه إلى تعزيز العلاقات مع تركيا وتزويدها بمقاتلات “F-35″، .
واصفاً إياها بأنها “الركيزة الثابتة” في حلف الناتو، ليكون بذلك آخر تعليق جيوسياسي لرجلٍ قضى حياته في خضم التحولات الاستراتيجية الدولية.
سيرة غراهام المهنية لم تكن سياسيةً فحسب، بل كانت متجذرة في الخدمة العسكرية؛ حيث خدم في القوات الجوية الأمريكية لأكثر من عقدين قبل أن يتقاعد من الاحتياطي برتبة عقيد عام 2015.
هذا الخلفية العسكرية صبغت مواقفه السياسية دائماً بنبرة “التدخل الحازم” في الأزمات الدولية، مما جعله حليفاً لقرارات الحرب وخصماً شرساً لمن يعارضها.
مع وفاة غراهام، يفتقد مجلس الشيوخ الأمريكي صوتاً كان يملأ أروقته ضجيجاً ونقاشاً حاداً حول مصير المنطقة وتوازنات القوى العالمية.
وبينما ينشغل العالم بتحليل ما سيخلفه غياب هذا “الصقر” من فراغ في الحزب الجمهوري، يبقى مؤكداً أن تأثيره في صياغة السياسة الخارجية الأمريكية سيظل موضع دراسة وجدل طويل لسنوات قادمة.