مصطفى البطل يفتح ملف “خداع المعايير”: لماذا يرفض “قحت” تصنيف المليشيا إرهاباً ويتمسكون بتصنيف الإسلاميين؟
مقال لمصطفى البطل: "صمود" وتناقضات تصنيف الإرهاب.. بين المبدأ والهوى
حين يصبح “الإرهاب” مجرد لقب سياسي.. قراءة في سقطات “اقتصاد الجدوى” لدى قيادات “صمود”
متابعات – عاجل نيوز
في مرافعة فكرية قاسية ومباشرة، ألقى الكاتب مصطفى البطل حجراً في بركة “التناقض السياسي” التي تعيشها قيادات تنظيم “صمود”.
البطل استند إلى توثيق دقيق للأستاذ إبراهيم عثمان لتصريحات قيادات مثل بكري الجاك وجعفر حسن وخالد عمر، الذين اتخذوا من “اقتصاد الجدوى” ذريعة للتهرب من استحقاق تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية، متمترسين خلف تساؤلات من نوع “هل سيوقف التصنيف الحرب؟”.
ويضع البطل هذا المنطق تحت مجهر النقد، متسائلاً: “إذا كان التصنيف لا يقدم ولا يؤخر، فلماذا تستميتون في المطالبة بتصنيف الحركة الإسلامية كمنظمة إرهابية؟”.
التناقض هنا ليس مجرد وجهة نظر، بل هو كشفٌ لـ “عورة المعايير”؛ فمعيار “هل سيوقف الحرب؟” – الذي يرفعه هؤلاء في وجه المطالبين بتصنيف الدعم السريع – يختفي تماماً وبقدرة قادر حينما يتحول المستهدف إلى الحركة الإسلامية، ليصبح التصنيف حينها “إنجازاً” و”ضرورة”.
البطل يفكك هذا السلوك، موضحاً أن التصنيف ليس “عصا سحرية” لإنهاء الحروب، بل هو “أداة دولية” لعزل الكيانات، تجفيف منابع تمويلها، وتقييد حركتها.
لذا، فإن تمنع قادة “صمود” عن قبول هذه الأداة ضد حلفائهم في الدعم السريع ليس نابعاً من قناعة بـ “عدم الجدوى”، بل هو دفاعٌ سياسي عن “هوية الفاعل”.
إن جوهر المقال يكمن في إثبات أن الإرهاب في قاموس هؤلاء ليس “وصفاً للأفعال” (القتل، الاغتصاب، النهب)، بل هو “لقبٌ يُمنح ويُحجب” بحسب هوية الخصم. هذا “الكيل بمكيالين” لا يمثل فقط انحيازاً سياسياً، بل هو تدمير للمبادئ القانونية والأخلاقية التي تحكم العالم.
يختتم البطل مقالته برسالةٍ لا تقبل التأويل: إن ما يمارسه هؤلاء ليس سياسة، بل هو انتقائية سياسية تتبدل فيها المبادئ بتبدل الأسماء.
فبينما يعجز وصف الفظائع التي ارتكبتها المليشيا عن إقناعهم، تظل “الاحتمالات” و”الشكوك” ضد خصومهم كافيةً لتصنيفهم إرهابيين. إنها باختصار: “أزمة هوية في مفهوم الإرهاب، حيث يصبح الخصمُ إرهابياً بامتياز، والحليفُ ضحيةً للبيروقراطية الدولية”.