تخبط في قيادة المليشيا.. تكليف “أم بيلو” بالعودة لغرب دارفور و”عبد الرحمن جمعة” يختبئ في الضعين.
تحركات قيادات المليشيا: تكليف موسى أم بيلو واختباء عبد الرحمن جمعة
مصادر تكشف عن تحركات قيادية متوترة وتوقعات بانهيار أمني في صفوف القوى المتمردة بنيالا والجنينة.
متابعات –عاجل نيوز
في مؤشر جديد على حالة الاضطراب والتخبط التي تضرب مفاصل القوى المتمردة، كشفت مصادر مطلعة من مدينة نيالا عن صدور توجيهات من قيادة المليشيا تقضي بتكليف “موسى أم بيلو” بالعودة إلى ولاية غرب دارفور لتولي مهام قيادية ميدانية.
يذكر أن “أم بيلو” كان قد تقلد قبل أسابيع قليلة منصباً مدنياً في ما يُعرف بـ “حكومة التأسيس” التابعة للمليشيا، إلا أن هذا التحول المفاجئ نحو الميدان يثير تساؤلات حول أسباب هذه الخطوة، وما إذا كانت تعكس استنفاراً عسكرياً أو فشلاً في إدارة الملفات المدنية في مناطق سيطرتهم.
وفي سياق متصل، يبدو أن موازين القوى الشخصية داخل المليشيا تشهد تصدعات كبيرة، حيث رفض “عبد الرحمن جمعة”، المطلوب للعدالة الدولية على خلفية تورطه في جريمة اغتيال والي غرب دارفور خميس أبكر، العودة إلى مدينة الجنينة.
وتؤكد المصادر أن “جمعة” فضل مغادرة مدينة نيالا والتوجه نحو الضعين، حيث يختبئ حالياً في ظل مخاوف متزايدة من إمكانية اعتقاله وتسليمه للمحاكمة، سواء للجهات القضائية في الداخل أو للعدالة الدولية.
وتعززت هذه المخاوف لدى “جمعة” في ظل أنباء متواترة تشير إلى تعرض منزله في مدينة الجنينة للحرق قبل أيام، في واقعة فسّرها مراقبون بأنها رسالة ضمنية أو نتيجة لصراعات داخلية محتدمة في المنطقة.
إن هروب قيادي بحجم “عبد الرحمن جمعة” وتواريه عن الأنظار يشير إلى تآكل الثقة داخل صفوف المليشيا، وتنامي حالة الرعب من المصير الذي ينتظر المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة.
هذه التطورات الميدانية والقيادية تضع المليشيا في موقف لا تحسد عليه، خاصة في ظل التقدم الذي تحرزه القوات المسلحة في جبهات دارفور وكردفان، وتآكل الحاضنة الشعبية والسياسية للقوى المتمردة.
فبينما تحاول القيادة إعادة تدوير الشخصيات عبر “أم بيلو” في محاولة لضبط الميدان، يظل الهاجس الأمني والملاحقة القضائية يطاردان قادة الصف الأول، مما يعمق الفجوة بين القيادة والقاعدة، ويدفع نحو مزيد من التفكك في الهيكل القيادي للمليشيا.
تظل الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت حول مآلات هذا التكليف المفاجئ، وما إذا كان “موسى أم بيلو” سينجح في مهمته الميدانية، أم أنه سيواجه المصير ذاته الذي دفع بـ “عبد الرحمن جمعة” إلى الهروب والاختباء.
وتؤكد هذه المعطيات أن قبضة المليشيا على الأرض بدأت تضعف، وأن “الخوف من الحساب” بات هو المحرك الأول لقرارات وتحركات قياداتها الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بين ضغوط الميدان وملاحقات العدالة.