في اول رد فعل رسمي .. أم وضاح في مواجهة مجلس الوزراء : صراع “عز الكلام” مع الحكومة.
أم وضاح تنتقد بيان مجلس الوزراء وتعلن انحيازها الكامل لمعارضة الحكومة الحالية.
تحدي شفافية الرواتب: حنان عبد الحميد تعلن معارضتها الرسمية وتوعد بملاحقة المتورطين قضائياً.
متابعات – عاجل نيوز
في ردّ ناري يعكس عمق الأزمة بين الصحافة المستقلة والنهج الحكومي الحالي، كتبت الإعلامية حنان عبد الحميد (أم وضاح) مقالها الأخير “عز الكلام”، لتضع النقاط على الحروف فيما يخص بيان مجلس الوزراء الأخير.
اعتبرت أم وضاح أن البيان لم يكن توضيحاً، بل محاولة مكشوفة لتأويل حقائق طرحتها في مقطعها المصور “بلاد الصابرين”، مشيرة إلى أن الحكومة تعاملت مع نقدها بمنطق “العلي رأسه بطحة”.
وبدلاً من الانشغال بملفات الدولة الأكثر إلحاحاً، اختارت الحكومة الهجوم على الكاتبة واتهامها بالضلوع في استهداف قيادات الدولة، في محاولة لصرف الأنظار عن مطالب الشارع بضرورة الممارسة الفعلية للشفافية.
تتساءل أم وضاح في مقالها عن غياب المستندات التي تثبت صحة الإجراءات المالية والرواتب، مؤكدة أن “الحديث المرسل” لا يغني عن الحقائق الموثقة التي يستحقها الرأي العام.
لم تكتفِ الكاتبة بالجانب المالي، بل اتهمت بعض أركان الحكومة “بلعق عسل السلطة” والسعي لتكميم أفواه من يجرؤون على نقد أدائهم، خاصة أولئك الذين أتوا من خلفيات “خارجية” ولم يعرفوا معاناة السودانيين إلا مؤخراً.
وأشارت أم وضاح بشجاعة إلى تعرضها لتهديدات هاتفية ومحاولات اغتيال شخصيتها عبر صحفيين، مؤكدة أنها لن تتراجع عن الحق وستنقل هذه التجاوزات إلى ساحات القضاء لرد الاعتبار.
تصل أم وضاح في ختام مقالتها إلى نقطة التحول الكبرى بإعلانها الصريح الانضمام إلى صفوف معارضي الحكومة، مشددة على أن نقدها كان دوماً بهدف الإصلاح، لكنه لم يجد صدىً لدى حكومة “لا تحتمل النقد”.
إن موقفها هذا يعبر عن صوت قطاع عريض من الشعب السوداني الذي دفع دماء أبنائه ثمناً لحريته، ولن يقبل ببديل يمارس الإقصاء أو يضيق بالرأي الآخر.
لقد كسرت أم وضاح حاجز الصمت، معلنة أن خيارها هو استقامة الحق أو اعتزال الكتابة إلى الأبد، لتضع الحكومة أمام امتحان عسير في مدى التزامها بقيم الدولة التي تنادي بها.
ختاماً، يمثل موقف أم وضاح صرخة في وجه الضبابية التي تكتنف أداء الجهاز التنفيذي، وتأكيداً على أن الصحافة السودانية الحرة ستبقى ضمير الشعب الذي لا يغفل عن الحق.
إن محاولات تكميم الأفواه أو اللجوء للتهديد لن تزيد أصحاب الأقلام الشريفة إلا إصراراً على كشف المستور. سيظل الشعب السوداني يراقب بدقة من يخدم قضاياه بصدق، ومن يتخذ من السلطة وسيلة للتعالي على النقد وتغييب الشفافية.
إن حنان عبد الحميد، بوقفتها هذه، تؤسس لمرحلة جديدة من المواجهة المهنية التي ستشهدها ساحات القضاء، حيث ستكشف الأيام حقيقة المواقف وتنتصر الكلمة الحرة للحق فوق أي مصلحة ضيقة.