إستخبارات المليشيا تعتقل “تعلمجي” بنيالا بعد إخباره للمتدربين بحاجتهم لخمس سنوات لمواجهة الجيش السوداني
اعتقال مدرب بالدعم السريع في نيالا لسخريته من عبدالرحيم دقلو والجيش
المدرب المعتقل سخر من توجيهات عبدالرحيم دقلو بإرسال المستجدين لحرب من درسوا القتال بالورقة والقلم، وتعرّض للجلد والاعتقال
متابعات – عاجل نيوز
في تطور يكشف حجم التخبط والانهيار المعنوي داخل صفوف مليشيا الدعم السريع، كشف مصدر مُطلع في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور عن قيام جهاز الاستخبارات التابع للمليشيا باعتقال وجلد مساعد عسكري سابق (يُعرف اصطلاحاً بـ “التعلمجي”).
وكان الموقوف قد عمل في صفوف القوات المسلحة السودانية قبل اندلاع الحرب، قبل أن تلجأ المليشيا إلى تجنيده وإسناد مهام تدريب عناصرها الجدد داخل أحد المعسكرات الرئيسية بالمدينة للاستفادة من خبرته العسكرية السابقة.
وبحسب التفاصيل التي رواها المصدر، فإن سبب الاعتقال المباشر يعود إلى رفع تقرير وبلاغ أمني ضد المُساعد بعد أن تجرأ ونقل الحقيقة للمتدربين دون مهادنة،.
مؤكداً لهم بصراحة تامة أنهم يحتاجون إلى خمس سنوات كاملة من التدريب المكثف والشاق داخل المعسكرات حتى تتمكن هذه العناصر من الوقوف بندية في مواجهة الجيش السوداني،.
جازماً بأنه لا توجد أي احتمالية حقيقية لتحقيقهم النصر في الميدان في ظل الفارق الشاسع في التأهيل العسكري والانضباط المؤسسي.
ولم تقتصر انتقادات الخبير العسكري على تقييم مستوى الجاهزية فحسب، بل تعدتها لتشمل سخرية لاذعة ومباشرة من قيادة المليشيا، .
وتحديداً تجاه المدعو عبدالرحيم دقلو. فقد أبدى المساعد دهشته وتعجبه الشديد من التوجيهات العملياتية الرعناء التي تصدر عن القيادة، .
متسائلاً بمرارة وسخرية أمام العناصر المستجدة عن جدوى ومنطقية إرسال مجندين يفتقرون للحد الأدنى من التدريب لقتال قوات نظامية محترفة درست فنون الحرب والخطط الاستراتيجية بالورقة والقلم في محاور مثل مدينة الأبيض.
صارخاً بالقول: “الزول دا يوجه بإرسال عساكر مُستجدين للأبيض عشان يحاربوا ناس درسوا الحرب بالورقة والقلم.. دي بتجيء كيف يا عبدالرحيم؟!”.
وقد أثارت هذه الصراحة والواقعية العسكرية غضب واستنفار قيادة معسكر التدريب، مما دفع الاستخبارات للتحرك الفوري واعتقال المساعد وإخضاعه لعقوبة الجلد والإهانة،.
في محاولة يائسة لقمع الأصوات التي تفضح هشاشة التدريب وعجز المليشيا المستمر عن مواجهة تفوق وبسالة القوات المسلحة السودانية في كافة جبهات القتال.