تصعيد داخل صفوف المليشيا: قبيلة المسيرية تفتح قنوات التواصل مع الدولة وتمهّد لخروج جماعي من صفوف آل دقلو
قبيلة المسيرية تفتح قنوات مع الدولة لترتيب خروج أبنائها من صفوف المليشيا
تبلور قناعة بعبثية القتال وسط المنخرطين إثر حملات التهميش والتصفيات المنهجية، وتأكيد على الامتداد التاريخي للقبيلة في صفوف الجيش
متابعات – عاجل نيوز
تشهد صفوف مليشيا الدعم السريع تصدعاً غير مسبوق وتصعيداً داخلياً متسارعاً، على خلفية تحركات مكثفة تقودها تنسيقية قبيلة المسيرية لفتح قنوات تواصل رسمية مع مؤسسات الدولة، تمهيداً لخروج جماعي ومنظم لأبناء القبيلة المغرر بهم والمنخرطين في صفوف المليشيا.
اتصالات مكثفة وقناعة متسعة
أفادت المتابعات بأن تنسيقية المسيرية تقود منذ فترة اتصالات ماكوكية ومستمرة مع أبناء القبيلة داخل معسكرات ومحاور المليشيا، بهدف إقناعهم بضرورة الانسحاب والاستسلام.
وقد أسهبت الأيام الماضية في بلورة قناعة واسعة وعميقة وسط العناصر المنخرطة بأن البقاء في صفوف المليشيا لم يعد مجدياً، خاصة بعد تفشي سياسات التهميش الصارخ وحملات التصفيات الممنهجة التي استهدفت مؤخراً قيادات وجنوداً ينحدرون من قبيلة المسيرية.
الامتداد التاريخي والموقف الوطني
على الرغم من انحياز فئة محدودة من أبناء القبيلة إلى خيار المليشيا في مرحلة سابقة، إلا أن قطاعاً واسعاً وكبيراً من المسيرية اختار مبكراً الوقوف إلى جانب الدولة والاصطفاف خلف القوات المسلحة السودانية، حيث شاركوا بفعالية وقاتلوا بشراسة في صفوف الجيش.
ويأتي هذا الموقف امتداداً طبيعياً لتاريخ طويل ومشرف للقبيلة في حماية التراب الوطني والدفاع عن سيادة السودان جنباً إلى جنب مع المؤسسة العسكرية، وهو واقع راسخ ومعلوم للقاصي والداني في وجدان الشعب السوداني.