تصعيد مدمر بالمسيرات في ليبيا: استهداف محطة كهرباء الزاوية وخامس هجوم على المجمع النفطي يضعان البلاد على حافة الهاوية
استهداف خزان وقود ومحطة كهرباء الزاوية في ليبيا بالمسيرات
أزمة إنسانية وخدمية طاحنة تضرب غرب العاصمة.. ومؤسسة النفط تلوح بإعلان “القوة القاهرة” وسط حرائق عنيفة وعزلة تامة
متابعات – عاجل نيوز
تشهد مدينة الزاوية الواقعة غرب العاصمة الليبية طرابلس تصعيداً أمنياً غير مسبوق واضطرابات بالغة الخطورة، إثر تعرض البنية التحتية الحيوية ومرافق الطاقة لسلسلة من الهجمات المتكررة بطائرات مسيرة مجهولة الهوية، مما ينذر بكارثة إنسانية وبيئية واقتصادية تهدد استقرار المنطقة برمتها.
وفي تطور ميداني متسارع، أكدت مصادر محلية ورسمية أن طائرات مسيرة شنت هجمات استهدفت محطة التحويل الكهربائية الرئيسية جنوب المدينة، مما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منها واحتراقها بالكامل وخروجها التام عن الخدمة.
وتسبب هذا الاعتداء الغاشم في انقطاع تام ومفاجئ للتيار الكهربائي عن أحياء ومناطق واسعة في الزاوية والمناطق المجاورة،.
مما زاد من معاناة المواطنين وشلل مظاهر الحياة اليومية، لا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة واعتصام المستشفيات والمرافق الصحية بالمولدات الاحتياطية.
ولم تقف الاعتداءات عند قطاع الطاقة الكهربائية، بل امتدت لتضرب عصب الاقتصاد الليبي متمثلاً في مجمع الزاوية النفطي الذي يعد أكبر مصفاة عاملة في البلاد.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن تعرض المجمع لسلسلة من الضربات الجوية عبر مسيرات، .
كان أبرزها استهداف سقف خزان للديزل (خزان رقم 4/4) في خامس هجوم من نوعه يطال أصول المنشأة النفطية الحيوية خلال أسبوع واحد فقط.
وأسفرت هذه الهجمات عن اختراق الخزانات واندلاع حرائق عنيفة ومحدودة سارعت فرق السلامة الوطنية وطوارئ الدفاع المدني لاحتوائها بشق الأنفس، لمنع امتداد ألسنة النيران نحو الخزانات المجاورة التي قد تحدث كارثة انفجار إقليمية.
وفي ظل هذا التدهور الأمني المتسارع والعجز عن توفير حماية كاملة للمنشآت الاستراتيجية، لوحت مؤسسة النفط الوطنية باحتمالية إعلان حالة “القوة القاهرة” ووقف العمل كلياً بالمجمع حفاظاً على أرواح العاملين وسلامة الأصول.
ورغم خطورة الموقف والتلويح بوقف العمل، أكدت المؤسسة في بيان طمأنة عامة أن عمليات تزويد محطات الوقود المحلية تسير حالياً وفق الجداول المعتادة وبنفس الكميات.
داعية المواطنين إلى عدم الهلع أو التزاحم أمام المحطات، ومؤكدة في نفس الوقت أن المخزون الاستراتيجي لم يتعرض لانهيار كامل حتى اللحظة، رغم أن استمرار هذه الهجمات سيعصف بما تبقى من استقرار اقتصادي وخدمي في غرب ليبيا.