اسلامي بارز : مؤشرات النهاية.. تحولات تضغط على الدعم السريع
مؤشرات النهاية تضغط على الدعم السريع
سوار يتحدث عن تسليم مقاتلين وإعادة تموضع سياسي وأهلي
متابعات – عاجل نيوز
تتزايد مؤشرات التحولات الميدانية والسياسية في السودان، بالتزامن مع التطورات العسكرية التي شهدتها محاور كردفان ودارفور خلال الأسابيع الماضية، وسط حديث عن تغيرات داخل صفوف قوات الدعم السريع وإعادة ترتيب للمواقف في عدد من المناطق.
وقال الكاتب سوار، في منشور بتاريخ 20 أغسطس 2026، إن التطورات الأخيرة جاءت نتيجة ما وصفه بجهود الاستخبارات العسكرية وجهاز المخابرات العامة، إلى جانب الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة في عدد من المحاور خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى تسليم أعداد من عناصر الدعم السريع بكامل عدتها وعتادها، معتبراً أن هناك مجموعات أخرى داخل صفوف القوات تنتظر دورها للتسليم، بينما تترقب مجموعات أخرى اقتراب القوات المسلحة من المدن الكبرى التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
ووصف سوار التحولات المحتملة داخل بعض المجموعات بأنها قد تصل إلى ما سماه في الاصطلاح العسكري «عدو خلف»، في إشارة إلى تغيير اتجاه السلاح والموقف الميداني نتيجة تغير موازين القوى على الأرض.
ويرى الكاتب أن التحولات لا تقتصر على الجانب العسكري، وإنما يمكن أن تمتد إلى الجبهة السياسية المرتبطة بالدعم السريع، مشيراً إلى الذراعين السياسيين «صمود» و«تأسيس»، باعتبارهما جزءاً من المشهد السياسي المرتبط بالقوات خلال الحرب.
وبحسب الطرح الوارد في المنشور، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد تغيرات في المواقف السياسية، بالتزامن مع التطورات العسكرية والتحولات التي يشهدها المشهد السوداني.
أما على صعيد الإدارة الأهلية، فأشار سوار إلى ما وصفه بإعادة تموضع عدد من الزعامات الأهلية التي كانت داعمة للدعم السريع، معتبراً أن الأمر تجاوز مرحلة التردد واتجه نحو الابتعاد عن القوات ومشروعها السياسي والعسكري.
وتعكس هذه القراءة، وفق صاحبها، تصوراً بأن التطورات العسكرية يمكن أن تنعكس بصورة مباشرة على المواقف السياسية والاجتماعية، خصوصاً في المناطق التي تشهد تغيراً في موازين السيطرة والنفوذ.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية في عدد من محاور السودان، ولا سيما كردفان ودارفور، حيث تمثل السيطرة على المدن والطرق والمواقع الاستراتيجية عاملاً مهماً في تحديد مسار المرحلة المقبلة.
ويشير الطرح إلى أن أي تغيرات في مواقف المقاتلين أو القوى السياسية والإدارات الأهلية يمكن أن تكون لها آثار واسعة على المشهد السوداني، خاصة إذا تزامنت مع تقدم عسكري وتغير في موازين القوى.
ويختتم سوار طرحه بالتأكيد على أن هذه التطورات تمثل، من وجهة نظره، «مؤشرات النهاية»، في إشارة إلى اعتقاده بأن الدعم السريع يواجه مرحلة متقدمة من الضغوط العسكرية والسياسية والاجتماعية.
وتبقى التطورات الميدانية والسياسية خلال الفترة المقبلة عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات الصراع، خصوصاً مع استمرار التحركات العسكرية وإعادة ترتيب المواقف داخل القوى المرتبطة بالحرب.