5 آلاف على قائمة الانشقاق.. ضباط وجنود يستعدون لمغادرة قوات حميدتي
5 آلاف ينتظرون الانشقاق عن الدعم السريع
مصادر خاصة تتحدث عن قائمة انتظار تضم كبار ضباط وجنود الدعم السريع الراغبين في الانسلاخ والعودة إلى الجيش
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر خاصة عن تطور لافت داخل صفوف الدعم السريع، تمثل في تجاوز قائمة انتظار الراغبين في الانسلاخ عن قوات محمد حمدان دقلو حميدتي والعودة إلى صفوف الجيش السوداني حاجز خمسة آلاف شخص، بينهم كبار ضباط وجنود.
ونقل رئيس تحرير صحيفة «السوداني»، عطاف محمد مختار، المعلومة في منشور، مشيراً إلى أن الرقم يستند إلى مصادر خاصة، في حديث يعيد ملف الانشقاق عن الدعم السريع إلى واجهة المشهد العسكري والسياسي في السودان.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن قائمة الانتظار لا تقتصر على المقاتلين العاديين، وإنما تضم عدداً من كبار الضباط والعناصر التابعة للدعم السريع، ممن يرغبون في مغادرة صفوف القوات والعودة إلى ما وصفته المصادر بـ«حضن الوطن».
ويأتي هذا التطور في أعقاب سلسلة من حالات الانشقاق التي شهدتها قوات الدعم السريع خلال الفترة الماضية، وشملت شخصيات وقادة ميدانيين وقيادات ذات تأثير داخل التشكيلات العسكرية والقبلية.
وكانت حالات انشقاق سابقة قد لفتت الأنظار إلى وجود تباينات داخل بعض مكونات الدعم السريع، خصوصاً مع انتقال عدد من القادة والعناصر إلى جانب الجيش وإعلانهم التخلي عن القتال.
وتكتسب المعلومات الجديدة أهمية أكبر بسبب الحديث عن دخول كبار الضباط في قائمة الراغبين في الانشقاق، إذ إن حدوث انشقاقات بهذا المستوى يمكن أن تكون له انعكاسات تتجاوز فقدان القوة البشرية إلى المعلومات العسكرية والخبرات الميدانية وشبكات القيادة والسيطرة.
كما أن اتساع دائرة الراغبين في الانسلاخ قد يمثل ضغطاً إضافياً على قيادة الدعم السريع، خصوصاً إذا تحولت قوائم الانتظار إلى انشقاقات فعلية ومنظمة خلال المرحلة المقبلة.
وكانت مصادر وتقارير سابقة قد تحدثت عن انشقاقات متتالية داخل صفوف الدعم السريع، فيما شهدت الفترة الأخيرة إعلان مجموعات من المقاتلين والقادة العودة إلى صفوف القوات المسلحة.
وفي السياق ذاته، تداولت مصادر سودانية خلال الأيام الماضية معلومات عن استقبال مجموعات جديدة من المنشقين، في وقت تسعى فيه القوات المسلحة إلى استقطاب العناصر التي تعلن التخلي عن القتال والانضمام إلى الجيش.
غير أن رقم خمسة آلاف، رغم أهميته، لا يزال في إطار المعلومات المنسوبة إلى مصادر خاصة، ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي مستقل يثبت العدد بصورة نهائية. ولذلك تبقى المعلومة بحاجة إلى مزيد من التحقق، خصوصاً أن حجم الانشقاقات داخل مناطق العمليات يصعب قياسه بصورة دقيقة.
وفي حال صحت المعلومات بشأن تجاوز قائمة الانتظار خمسة آلاف شخص، فإن ذلك قد يشير إلى وجود حالة استياء واسعة داخل بعض قطاعات الدعم السريع، وقد يمهد لموجة جديدة من الانشقاقات إذا توفرت الظروف المناسبة لخروج هؤلاء من مناطق سيطرة القوات.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الحرب السودانية تطورات عسكرية متسارعة، بالتزامن مع استمرار الحديث عن تراجع الإمدادات والقدرات القتالية لبعض تشكيلات الدعم السريع، مقابل محاولات الجيش تعزيز مواقعه وفتح محاور جديدة في عدد من الولايات.
ويبقى السؤال الأبرز خلال المرحلة المقبلة هو ما إذا كانت قائمة الانتظار المعلنة ستتحول إلى موجة انشقاقات فعلية، أم أن الإجراءات الأمنية والقيود المفروضة على حركة القوات ستمنع خروج أعداد كبيرة من عناصر الدعم السريع.
وبينما لم تتضح بعد هوية جميع الأسماء الموجودة في القائمة أو مواقع انتشارها، فإن الحديث عن أكثر من خمسة آلاف راغب في الانشقاق عن الدعم السريع، إذا ثبتت صحته، يمثل تطوراً قد تكون له تداعيات كبيرة على مسار الحرب خلال الفترة المقبلة.