عاجل نيوز
عاجل نيوز

مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

مشروع عقبة ياس.. أزمات وصراعات شرق السودان

 

كاتب يفتح ملف الانقسامات القبلية والسياسية ويحذر من استمرار تهميش الشرق

 

متابعات – عاجل نيوز 

فتح الكاتب ملفاً وصفه بأنه «مشروع عقبة ياس»، مقدماً قراءة نقدية للأوضاع السياسية والاجتماعية في شرق السودان، ومشيراً إلى أن معالجة أزمات المنطقة تتطلب، من وجهة نظره، الابتعاد عن الانحياز لأي من مكونات الشرق والانتقال إلى نقاش موضوعي يبحث جذور الأزمة.

وأشار الكاتب إلى أن انتقال الحكومة إلى بورتسودان واعتمادها عاصمة إدارية مؤقتة خلال فترة الحرب، خلق لديه أملاً في أن يستفيد شرق السودان من وجود مؤسسات الدولة وقياداتها في المنطقة، لكنه يرى أن تلك الفرصة لم تُستثمر بالصورة التي كان يتوقعها.

وأضاف أن عودة مؤسسات الحكم إلى الخرطوم تركت، بحسب وصفه، واقعاً أكثر تعقيداً في الشرق، الذي يعاني من أزمات متراكمة تتعلق بالخدمات والتنمية وإدارة الموارد والنفوذ السياسي والاجتماعي.

ويرى الكاتب أن الوضع في شرق السودان يحمل خصوصية تاريخية، مشيراً إلى أن مناطق الساحل والطرق القومية والموانئ أصبحت، وفق رؤيته، مرتبطة بمراكز نفوذ ذات طابع قبلي ومناطقي، الأمر الذي انعكس على طبيعة القرارات والمواقف السياسية.

وانتقد ما وصفه بحصر النقاش حول قضايا الشرق في دائرة النخب المتعلمة والإدارات الأهلية، بينما تظل قطاعات واسعة من المواطنين تعاني من نقص الخدمات الأساسية، خصوصاً في مجالات التعليم والصحة والتنمية.

واستشهد الكاتب بحادثة قال إنها وقعت خلال عهد الإنقاذ، عندما جرى الحديث أمام أحد رموز الإدارة الأهلية عن إنشاء مدارس لمحو الأمية، ليرد، بحسب روايته، بعبارة أثارت جدلاً واسعاً حول النظرة إلى واقع المجتمعات المحلية.

وأشار كذلك إلى أن الانقسامات داخل مكونات شرق السودان شهدت، بحسب تقديره، تصاعداً خلال فترة حكم الحرية والتغيير، معتبراً أن التنافس والحساسيات بين المكونات السياسية والاجتماعية لعبت دوراً في تحديد مواقف بعض القوى.

وتناول الكاتب موقف بعض القوى من الناظر محمد الأمين ترك، مشيراً إلى أن الخلافات حول مواقفه السياسية وانتماءاته السابقة أصبحت عاملاً مؤثراً في الاصطفافات التي شهدها الشرق خلال السنوات الماضية.

كما أشار إلى مواقف سياسية مرتبطة بالاتفاق الإطاري والبعثة الأممية السابقة، معتبراً أن جزءاً من هذه المواقف كان تحركه، بحسب رؤيته، الرغبة في مواجهة الطرف السياسي الآخر أكثر من البحث عن مصالح شرق السودان.

وأكد الكاتب أن هذه القراءة لا تستهدف مكوناً اجتماعياً بعينه، وإنما تهدف إلى فتح نقاش حول طبيعة الأزمة التي يعيشها الشرق، وما إذا كانت الانقسامات السياسية والقبلية قد ساهمت في إهدار فرص تاريخية للتنمية والاستقرار.

وفي ختام الحلقة الأولى، أعلن الكاتب عزمه نشر حلقة ثانية تتناول ما وصفه بمعلومات غائبة عن الرأي العام حول «طريق عقبة ياس»، مؤكداً أن التفاصيل المقبلة ستفتح جانباً جديداً من النقاش حول المشروع والجهات المرتبطة به.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.