كبار تجار العملة في الإمارات.. وتحريك الدولار من الخارج
كبار تجار العملة في الإمارات وتحركات الدولار بالسودان
صحفي يتحدث عن تجار مطلوبين بإعادة حصائل الصادر ومسؤولين ورجال أعمال يقيمون بالإمارات
متابعات – عاجل نيوز
أثار حديث عن وجود عدد من كبار تجار العملة السودانيين في دولة الإمارات جدلاً واسعاً بشأن العوامل التي تقف وراء تحركات سعر الدولار وتراجع قيمة الجنيه السوداني، في وقت تتزايد فيه الضغوط على سوق الصرف والاقتصاد المحلي.
ونقل منشور للصحفي عبد الماجد، وفق ما ورد في المعلومات المتداولة، أن عدداً من كبار تجار العملة والمضاربين في الدولار داخل السوق السوداني يقيمون في الإمارات، مشيراً إلى أن بعض المتعاملين الذين يصفهم بـ«الجوكّية» أو «السريحة» يواصلون نشاطهم بحرية.
وبحسب الطرح ذاته، فإن بعض كبار التجار الذين يُطالبون بإعادة حصائل الصادر إلى السودان يقيمون خارج البلاد، الأمر الذي يثير تساؤلات حول آليات متابعة حركة الأموال وحصائل الصادرات ومدى التزام الشركات والتجار بالضوابط المالية المعمول بها.
كما تحدث المنشور عن إقامة عدد من كبار مديري الشركات السودانية العاملة في تجارة السلع الحيوية والاستراتيجية بدولة الإمارات، مشيراً إلى أن بعضهم يحمل الجنسية الإماراتية أو يسعى للحصول عليها.
وتضمن المنشور كذلك ادعاءات بشأن وجود مسؤولين وموظفين سودانيين في الإمارات، من بينهم وزراء في حكومة الأمل برئاسة الدكتور كامل إدريس، قال الكاتب إن بعضهم يقضي إجازاته السنوية هناك، إضافة إلى موظفين في مؤسسات سودانية مختلفة.
وربط الكاتب بين هذه الإقامة وبين الجدل السياسي والاقتصادي المتصاعد حول علاقة السودان بالإمارات، متسائلاً عن طبيعة التعاملات الاقتصادية والتجارية في ظل الاتهامات السياسية المتبادلة بين الخرطوم وأبوظبي.
وفي جانب آخر، أشار المنشور إلى بنك النيلين في أبوظبي، مدعياً أن البنك بدأ خلال الأيام الماضية حملة لملاحقة رجال أعمال ومستثمرين سودانيين، دون تقديم تفاصيل كاملة حول طبيعة الإجراءات أو أسبابها.
وقال الكاتب إن تفاصيل هذه القضية سيجري نشرها لاحقاً، في إشارة إلى وجود معلومات إضافية تتعلق برجال الأعمال والمستثمرين السودانيين.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت يمثل فيه سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني أحد أبرز المؤشرات التي تثير اهتمام المواطنين والتجار، خصوصاً مع استمرار تداعيات الحرب وتأثيرها على الإنتاج والتجارة وحركة الصادرات والواردات والسيولة النقدية.
ويرى مراقبون أن تفسير تحركات سعر الصرف يحتاج إلى النظر في مجموعة واسعة من العوامل، بينها حجم المعروض من العملات الأجنبية، تدفقات الصادرات، الاستيراد، التحويلات الخارجية، السيولة، السياسات النقدية، والطلب على الدولار في السوقين الرسمي والموازي.
ولم تتضمن المعلومات المتداولة أدلة مستقلة تثبت أن كبار تجار العملة المقيمين في الإمارات يتحكمون بصورة مباشرة في سعر الدولار داخل السودان، كما لم يصدر، وفق المعطيات الواردة، تعليق رسمي من الجهات المعنية أو الأشخاص الذين شملتهم هذه الاتهامات.
ويظل ملف كبار تجار العملة في الإمارات وحركة الأموال السودانية خارج البلاد من الملفات التي تحتاج إلى بيانات رسمية وتحقيقات مالية موثقة لتحديد المسؤوليات وحجم التأثير الفعلي على سوق الصرف والجنيه السوداني.