اسلامي بارز .. الأمم المتحدة ومجلس الأمن على علم كامل: متى يتوقف التواطؤ الدولي وتُحاسب الإمارات على جرائمها في السودان؟
مقال بقلم سوار: تورط الإمارات ودور مجلس الأمن في الحرب بالسودان
سوار .. الأدلة الدامغة أمام المجتمع الدولي.. فلماذا يتهرب مجلس الأمن من تطبيق القرار 1591 وتوسيع حظر السلاح؟
متابعات – عاجل نيوز
وجّه الكاتب سوار انتقادات حادة إلى موقف المجتمع الدولي من الحرب في السودان، مطالباً مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الجهات التي يتهمها بتقديم الدعم العسكري واللوجستي لقوات الدعم السريع.
وقال سوار، في مقال نشره الجمعة 4 سبتمبر 2026، إن المجتمع الدولي يدرك، بحسب تقديره، أن الحرب في السودان لم تعد شأناً داخلياً، معتبراً أن استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة الحرب يرتبطان بالدعم الخارجي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع.
وأشار الكاتب إلى تقارير أممية ودولية تناولت خلال السنوات الماضية مسارات السلاح والإمداد المرتبطة بالحرب في السودان، ولا سيما في إقليم دارفور، معتبراً أن هذه التقارير تشكل أساساً كافياً لتحرك مجلس الأمن تجاه الجهات المتورطة في عمليات نقل السلاح.
واتهم سوار دولة الإمارات بتقديم دعم عسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع بصورة منظمة، كما تحدث عن دور محتمل لشبكات إقليمية وممرات عبر دول مجاورة في نقل الإمدادات إلى مناطق القتال.
وذكر في هذا السياق تشاد وشرق ليبيا وجنوب السودان وإثيوبيا وأوغندا وكينيا، إضافة إلى أرض الصومال، مشيراً إلى أن هذه المناطق، وفق المعلومات التي يستند إليها، يمكن أن تكون جزءاً من مسارات نقل الإمدادات والمقاتلين.
كما أشار إلى ما وصفه بمنشآت وقواعد تستخدم في عمليات النقل والتجميع والتدريب، من بينها مطار أبشي في تشاد وقاعدة أصوصا في إثيوبيا، مطالباً المجتمع الدولي بالنظر في هذه المسارات ضمن أي إجراءات تهدف إلى وقف تدفق السلاح إلى السودان.
وطرح الكاتب سؤالاً مباشراً بشأن قرار مجلس الأمن رقم 1591، متسائلاً عن أسباب عدم تطبيق العقوبات وحظر توريد السلاح على الجهات التي يتهمها بالمساهمة في تسليح قوات الدعم السريع.
كما دعا إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل جميع الأراضي السودانية، معتبراً أن التعامل مع مصادر التمويل والإمداد يمثل، من وجهة نظره، المدخل الأكثر فاعلية للحد من استمرار الحرب.
ويرى سوار أن الضغط الدولي يجب ألا يقتصر على الحكومة السودانية، بل ينبغي أن يستهدف كذلك مصادر الدعم الخارجي للأطراف المسلحة، معتبراً أن حماية المدنيين وإنهاء الحرب يتطلبان معالجة شبكات التسليح والتمويل والإمداد.
وتأتي هذه الدعوة في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن التدخلات الخارجية في الحرب السودانية، وسط اتهامات متبادلة بين أطراف الصراع ودول إقليمية بشأن تقديم الدعم العسكري، فيما تنفي الإمارات اتهامات دعم قوات الدعم السريع.
ويؤكد مضمون المقال أن الكاتب يرى في تجفيف مصادر الدعم الخارجي خطوة أساسية لإنهاء الحرب، بينما تبقى مسؤولية التحقق من الاتهامات وتحديد الجهات المتورطة من اختصاص المؤسسات الدولية والجهات المختصة.