الصراع في السودان تؤججه عدة دول … غوتيريش يفتح ملف التدخل الخارجي في حرب السودان.. «ينبغي أن تكون هناك مساءلة»
غوتيريش: التدخل الخارجي يؤجج حرب السودان وينبغي أن تكون هناك مساءلة
الأمين العام للأمم المتحدة يقول إن أسلحة تأتي من الخارج وتُستخدم على نطاق واسع ضد المدنيين
متابعات – عاجل نيوز
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن التدخل الخارجي يمثل أحد العوامل التي تؤجج الصراع المستمر في السودان، داعياً إلى مساءلة الدول التي تزود أطراف النزاع بالأسلحة عندما تُستخدم تلك الأسلحة على نطاق واسع في استهداف المدنيين.
وجاءت تصريحات غوتيريش خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء، حيث تناول خلال حديثه تطورات الحرب في السودان والأوضاع الإنسانية الناتجة عنها، مشيراً إلى أن السودانيين أنفسهم يتحملون جانباً من المسؤولية عن استمرار الأزمة بسبب الانقسام والقتال الداخلي.
وقال غوتيريش إن الصراع السوداني «تؤججه عدة دول من الخارج»، في إشارة إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه الأطراف الخارجية من خلال تقديم الدعم العسكري لأطراف الحرب.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أنه لا يتحدث بناءً على معلومات صادرة عن أجهزة استخبارات تابعة للأمم المتحدة، لكنه أشار إلى أن فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن قام بتحليل مسألة التدخل الخارجي في الحرب السودانية.
وأضاف أن الاستنتاجات التي توصل إليها فريق الخبراء واضحة، معتبراً أن تقديم الأسلحة إلى أطراف النزاع يصبح قضية تستوجب المساءلة عندما تُستخدم هذه الأسلحة في هجمات واسعة النطاق ضد المدنيين.
وتأتي تصريحات غوتيريش بعد أيام من تقرير أممي تناول شبكات الدعم الخارجي للحرب في السودان، وأشار إلى أن الأسلحة والتقنيات العسكرية والمقاتلين وشبكات الدعم اللوجستي القادمة من خارج البلاد أسهمت في تعزيز القدرات العسكرية لأطراف النزاع وإطالة أمد القتال.
ولم يسمِّ غوتيريش في تصريحاته الأخيرة دولاً بعينها باعتبارها المقصودة بحديثه عن الجهات الخارجية التي تؤجج الحرب، مكتفياً بالإشارة إلى الدول التي تقدم الأسلحة لأطراف النزاع واستخدامها ضد المدنيين.
وتزامن حديث الأمين العام للأمم المتحدة مع استمرار الأزمة الإنسانية في السودان، التي تصاعدت منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وسط نزوح واسع وتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية.
ويعيد تصريح غوتيريش قضية التدخل الخارجي إلى واجهة النقاش الدولي بشأن الحرب السودانية، خصوصاً أن الدعوة إلى المساءلة لا تتعلق فقط بأطراف القتال داخل السودان، وإنما تمتد وفق حديثه إلى الجهات الخارجية التي تقدم دعماً عسكرياً يمكن أن يسهم في استمرار العمليات القتالية واستهداف المدنيين.
وأكد غوتيريش في حديثه أن الوضع في السودان «مروع»، وأن مستوى المعاناة الإنسانية التي يعيشها السودانيون لا يمكن تحمله، داعياً إلى التعامل مع الحرب باعتبارها أزمة تتطلب تحركاً دولياً لمعالجة أسباب استمرارها والحد من تدفق الدعم العسكري الذي يزيد من قدرتها على الاستمرار.
ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه الأمم المتحدة لاجتماعات الجمعية العامة، وسط اهتمام دولي متواصل بالحرب السودانية وتداعياتها الإنسانية والإقليمية، بينما تواصل المنظمات الدولية الدعوة إلى حماية المدنيين ووقف القتال والوصول إلى تسوية تنهي الصراع.