عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«قرن الإذلال الصيني ودروس السيادة».. الكاتب أحمد شموخ يفكك استدعاء جوبا الاستفزازي للسفير السوداني و... هاجر سليمان...أين شرطة الموانئ هل عجزت عن تأمين ميناء سواكن ؟؟ .. وهل سيتم قفل الميناء من قبل المحتج... «سقوط أحد مهندسي الغدر».. مقتل الهالك علي الصادق أبرز مقتحمي مطار مروي صبيحة 15 أبريل بمعارك النيل ا... «محارق المـ وت تطال قيادات التمرد».. القوات المسلحة تدك المجموعة 216 وتصـ في المدعو "أزرق بنات" النا... «ثورة تشريعية لحماية المقدرات وحماية المرابطين».. مجلس السيادة يصدر مرسوماً بتعديلات عاجلة على 6 قوا... «مناورات الانتحار الجوي».. الصحفي التركي أموت كاجري يكشف تفاصيل تكتيك الطائرات المسيّرة الثلاثية لمل... «رسالة تأكيد استراتيجي عاجلة ».. البرهان من وادي حلفا يضع النقاط على الحروف بشأن المصريين «سحق التمرد أو الفناء».. كباشي يوجه ضربة قاصمة لخطط التفاوض المشبوهة ويؤكد: لا استقرار ولا تسوية مع ... مباحث ولاية القضارف تطيح بسائق «التوسان» المتهم في حادث دهس المواطن محمد عجيب بعد أيام من الفرار «شهادتك السودانية أقرب إليك».. وزارة التربية تطلق حزمة مراكز جديدة بـ 3 محليات بولاية الخرطوم لإنهاء...

د . إبراهيم الصديق | صلوحة | رجل من طينة الوطنيين

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

تمت كتابة هذا المقال في أبريل 2024 نعيد نشره اليوم بمناسبة انتصارات القوات المسلحة،

(1)

ثلاثة مواقف قريبة يمكن من خلالها قراءة شخصية الشيخ (أحمد صالح صلوحة) :

ولها فى اكتوبر 2009م ، وبعد قرار محكمة لاهاى حول قضية أبيي ورفض غالب المسيرية لقرار المحكمة ، حينها كان موقف الشيخ أحمد صالح صلوحه ، مع أهله ، ورغم ضغوط شخصيات حكومية وحزبية ، لكن صلوحة اختار الوقوف مع أهله حيث رأى إجحافا فى حقهم..

 

 

 

 

وثانيها. فى يناير 2020م ، وحين رأى مواقف الحكومة الجديدة ، تقدم صلوحه بإستقالته من رئاسة إشرافية أبيي وقال حينها (وضعي أصبح شاذا لأنني من النظام السابق ، رغم أنّه عندما أتى المجلس العسكري جلست معهم ولم تكن لديهم مُشكلة، ولكن بعد تشكيل الحكومة

 

 

 

 

وجدت صُعُوبة في تقديمِ برامج المنطقة والوصول فيه عسرٌ، وليست هناك أيّة استجابةٍ للمطالب، لذلك احترمت نفسي وتقدّمت بالاستقالة، حتى لا أكون إعاقة في تقديم الخدمات لأهلي في المنطقة) ،

 

 

 

 

اختار مصلحة أهله ، كان بإمكانه التمسك بموقعه وتحشيد المجتمع الأهلى معه ، ولن يجد صعوبة فى ذلك ، ولكنه أختار الصالح العام..

 

 

 

و ثالثا.فى مايو 2023م ، حين تمايزت الصفوف وليس خافيا أن قطاعات واسعة من القبيلة وقيادات أنحازت لمليشيا الدعم السريع ، ولكن صلوحه خرج للملأ ليقول: لا ..

 

 

 

 

وواضح ان معيار كل مواقفه قول (الحق والصدق) وكل أفعاله (مصلحة الوطن والمواطن) .. ذلك مدار حياة ذلك الرجل ..

كان بإمكانه أن يلوذ بالصمت ، دون ان يلومه احد ، وكثر فعلوا ذلك ، جلسوا فى مناطقهم..

 

 

 

 

كان بإمكانه أن يقول (أنه محايد) ، يتحدث بصوت خفيض عن طرف ويجهر بالادانة لطرف آخر..

 

 

 

 

كان بإمكانه أن يحمل اوراقه ، ويذهب خارج البلاد ، يناور هنا ، ويهمس لذلك ، ويعلن عن وساطة ، ولكنه لم يفعل ذلك ،

 

 

 

ببساطة لإنه أحمد صالح صلوحه رجل من طينة القامات الوطنية لا يرضى بأنصاف المواقف ، ولا المزايدة ، وإنما لديه الشجاعة للجهر بالراى والعمل وفق ذلك..

 

 

 

 

(2)

الإنسان إبن بيئته كما يقولون وللبيئة تأثير على نمط التفكير ، وخاصة لمن نذر نفسه أن يكون رمزا وقياديا ومؤثرا ، وقد كان صلوحه ذلك النوع من الشخصيات ، نهل من معين منطقته واهله..

 

 

 

 

ولأهله المسيرية اربع مميزات مهمة:

– شجاعة بلا سقف ، وبلا حدود ، الحياة عندهم لحظة وموقف عابر..

 

 

 

– وسعة فى المكان وسعة الرزق ، وهذا سبب للكفاية ، وحين يكتفى الإنسان لا ينظر للآخرين هذه رمزية العزة ..

 

 

 

 

 

– ثم التواصل واتساع الجوار ، من فهم وصل مع الجنوب والأكثر إحتكاكا والأكثر صلة ،

 

 

 

 

وهم مع الحمر وكنانة شرق وهم مع الكبابيش والكواهلة والعطوة شمالا وهم مع الرزيقات والتعايشة والهبانية غربا ، وكلما اتسعت دائرة التواصل زادت التجارب والمعارف ..

 

 

 

 

– سخاء وكرم ، لن تجد بخيلا صاحب راي قط ، فهو مغلق على نفسه ، وقاصر النظر وشحيح الأمل ، وكريم اليد هو واسع الفكرة هذه قناعتى الشخصية ،

 

 

 

 

وتلك سمات هؤلاء القوم ، وهو قاسم مشترك لغالب أهل البادية تتفاوت فيه الحظوظ..

 

 

 

 

ومن هنا كان ورد صلوحه ، ليس فى نشأته فحسب وإنما فى دوره كمصلح إجتماعي ، ولذلك نال بسهولة تأييد مجتمعه فى انتخابات 1986م لصالح الجبهة الاسلامية القومية.. لإنه كان خيار من خيار …

 

 

 

 

(3)

فى كل مواقفه لم تقيده الالتزامات الحزبية ولا الولاءات الجهوية ولا الروابط القبلية ، وإنما الحق والمصلحة ، ولديه فى ذلك :

 

 

 

– شخصية مستقلة وواعية

– شجاعة فى القول والفعل دون مواربة أو لجج..

 

 

 

– إستقامة قيمية ومبدئية ، من طهر اليد وعفاف اللسان وكثير الاحسان والسعى فى الخير حيث أقتضى الأمر ..

 

 

 

فى وقت شديد الإلتباس وضبابية المواقف ، فإننا بحاجة لشخصيات من أمثال الشيخ / أحمد صالح صلوحه ، فى صلابة مواقفه ومنطلقاته الوطنية ومراعاته لمصالح المواطن ، ووعيه بالمخاطر والمهددات التى تستهدف الوطن ..

 

 

 

 

فى وقت تتقاذف البلاد الإحن والإنقسامات ، فإن شخصيات مثل الشيخ احمد صلوحة ملهمة للأجيال القادمة وضرورة لإعادة رتق البناء المجتمعي..

حيا الله الشيخ صلوحه وصحبه..

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.